فهرس الكتاب

الصفحة 10056 من 10841

قوله: (والمعلق بما لم يقع لا يجب وقوعه) هذا تعليل لقوله وأن في النساء خيرًا

منهن كما أن قوله لأن تعليق طلاق الكل الخ. تعليل لقوله لم يطلق حفصة الخ. عَلَى طريق

اللف والنشر المرتب، والْمُرَاد بالمعلق بتبديل خيرًا منهن بما لم يقع وهو طلاق مجموعهن

لا يجب وقوعه فلا يلزم وجود نساء في ذلك العصر خيرًا منهن كأن لم يرض ما في

الكَشَّاف من أنه إن طلقهن عَلَيْهِ السَّلَامُ لإيذائهن إياه لم يبقين عَلَى تلك الصّفَة وكان غيرهن

من الْمَوْصُوفات بهذه الصّفَة مع الطاعة له عليه السَّلام والنزول عَلَى رضاه خيرًا منهن، أو

مآله ما لخصه الْمُصَنّف، وإن سلم الدلالة عَلَى ذلك كما بينه الزَّمَخْشَريُّ لم يبعد، وَأَيْضًا لو

سلم الدلالة عَلَى عدم تطليق حفصة - رضي الله تَعَالَى عنها - وأُريد أن تطليقها كلا تطليق

لرجوعه عَلَيْهِ السَّلَامُ عنه فلم يوجد تطليق يؤدي إلَى التبديل لكان أبعد من الاشتباه؛ إذ

الْمُتَبَادَر الكل الإفرادي.

قوله: (وقرأ نافع وأبو عمرو أن يبدله بالتشديد) هكذا في بعض النسخ وهو الصواب

وفي بعضها بالتخفيف وهو سهو من قلم النَّاسخ.

قوله: (مقرات) معنى مسلمات والْإسْلَام هُوَ الانقياد في اللغة والإقرار باللسان هُوَ

الانقياد الظاهري.

قوله: (محصنات) معنى مؤمنات؛ إذ ركن الإيمان الأعظم هُوَ التصديق ولا يعتد به ما

لم يكن بالْإخْلَاص، وقدم الْإسْلَام لأنه دليل عَلَى التصديق وأمارة له، وإن جاز التخلف عنه

كإسلام الْمُنَافقينَ.

قوله: (أو منقادات مصدقات) أو منقادات أعم من مقررات.

قوله: (مصليات أو مواظبات عَلَى الطاعة) مصليات طاعة مَخْصُوصة أم العبادات

ولذا قدمها.

قوله: (تائبات عن الذنوب) ذكرها في الوسط لأن التَّوْبَة دون الإيمان والْإسْلَام وإن

كان مقدمًا لكونها تخلية كما في أكثر المواضع.

قوله: (متعبدات أو متذللات لأمر الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ) متعبدات فالفرق بينها وبين

قانتات بحسب المفهوم والتَّعْبير بالتعبد؛ إذ الْعبَادَة إنما يعتد بها إذا كانت بالتَّكَلُّف وهو

بمحافظة الحدود، وكذا الْكَلَام في التذلل وهذا مغاير للقنوت بالذات والْعبَادَة غاية التذلل

كما مَرَّ في الْفَاتحَة.

قوله: (صائمات سمي الصائم سائحًا لأنه يسيح بالنهار بلا زاد) أي اسْتعَارَة أصل

السياحة الذهاب في الْأَرْض للعبادة وشبه الصائم بأهل السياحة للعبادة في عدم الزاد نهارًا

أشار إليه بقوله لأنه يسيح في الخ.

قوله: (أو مهاجرات) سمى الهجرة بالصوم اسْتعَارَة لأنها تشبه الصوم في ترك

المألوف أو الهجرة من المعاصي إلَى الطاعة؛ إذ المهاجر من هاجر إلَى اللَّه ورسوله وهذا

الْمَعْنَى أنسب للمقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت