فهرس الكتاب

الصفحة 10080 من 10841

سبع لموات بالطباق كأنه عين المصدر وتقدير الْمُضَاف أي ذا طباق أو التأويل باسم

الْمَفْعُول يخرجه عن المُبَالَغَة، فالأَولى الإبقاء عَلَى حاله إلا أن يراد به بيان أصل الْمَعْنَى إذا

لم يقصد المُبَالَغَة.

قوله: (أو طوبقت طباقًا) عطف عَلَى مطابقة فحِينَئِذٍ يكون طباقًا مَفْعُولًا مُطْلَقًا

والْجُمْلَة صفة سبع والتأنيث لأنها تابع للمعدود.

قوله: (أو ذات طباق جمع طبق كجبل وجبال، أو طبقة) أو ذات طباق، وإنما احتيج

إلى تقدير الْمُضَاف مع أنه مستقيم بدونه؛ إذ الطبق عبارة عن نفس السماء. قيل لأنه جامد

لا يوصف به، ولا يخفى أن الذات جامد لكن بمعنى الصاحب، وكذا الطباق يفهم منه

المطابقة فيصح كونه صفة لدلالته عَلَى الْمَعْنَى مثل ذو مال، وأَيْضًا يلزم أن يكون الشيء

صاحب نفسه، فالأَولى ما ذكره الفاضل المحشي من أن الأولى أو جمع طبق؛ إذ يصح

الْمَعْنَى بدون تقدير الْمُضَاف، وكذا الْكَلَام في قوله أو طبقة فإنها بمعنى الطبق ولو

جعلت بمعنى المرتبة لاحتاج إلَى تقدير الْمُضَاف لكن الظَّاهر أنها كالطبق نفس السماء

كما يدل عليه قَوْلُه تَعَالَى: (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) قال الْمُصَنّف:

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا من أطباق السماء والمركوب نفس السماء لا المراتب. وغاية التوجيه أن

الْمُصَنّف أراد به هنا المرتبة وإن كان الطباق نفس السَّمَاوَات، ولعل قول المحشي

والأولى أو جمع طبق إشَارَة إليه بقوله والأولى. وفَائدَة هذا الوصف احتراز عن كونها

سبع سماوات بعضها في جنب بعض الخ.

قوله: (كرحَبة ورحاب) كرحبة بفتح الحاء لا بسكونها وهي الساحة.

قوله:(وقرأ حمزة والكسائي «من تفوت» ومعناهما واحد كالتعاهد والتعهد، وهو

الاختلاف وعدم التناسب من الفوت كأن كلًا من المتفاوتين فات عنه بعض ما في الآخر)

فإن كلًا الخ. تعليل لكونه من الفوت الخ. والتفاوت بالزّيَادَة والنقصان. فات في الناقص ما

في الزائد ولا عكس له، وَأَيْضًا التفاوت بالعظم والصغر وبالكواكب وبالحركة إن قيل

بحركتهن وغير ذلك، فالواجب أن يفسر التفاوت بتفسير لا يتناول مثل التفاوت الْمَذْكُور

وهو ما أشار إليه بقوله الآتي لتغابن ما أخبرت به عن تناسبها واستقامتها واستجماع ما

يَنْبَغي لها فإنه يفهم من ذلك أن التفاوت عدم تناسبها وعدم استقامتها وعدم استجماع

ما يَنْبَغي لها فهي مستجمعة ما يَنْبَغي لها، ولا اخْتلَاف فيها بهذا الْمَعْنَى لتناسبها في ذلك

فمعنى قوله فإن كلًا من المتفاوتين فات عنه بعض ما في الآخر من عدم استجماع ما

يَنْبَغي والاخْتلَاف فيه، وبهذا الْمَعْنَى لا تفاوت في الزائد والناقص وأمثالهما وإن كان

تفاوتًا بالْمَعْنَى الْمَذْكُور.

قوله: (والجملة صفة ثانية لـ سَبْعَ) لكن بولغ فيها بنفي الرؤية كناية عن نفي التفاوت

وهي أبلغ من التصريح، فهو أبلغ من قوله طباقًا لا تفاوت فيها وإن كان أخصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت