فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 10841

عليه لرعاية الفاصلة فحِينَئِذٍ الضَّمير للكتاب ويجوز تعلقه بمتعلق الخبر والضَّمير لحكمهم

فحِينَئِذٍ تدرسون اسْتئْنَاف وكونه حالًا ضعيف؛ إذ المقارنة تحتاج إلَى التمحل، والظَّاهر هُوَ

الأول؛ إذ الثاني يحتاج إلَى تقدير الْمُضَاف أي في بيان حكمهم.

قوله: (وأصله «أن لكم» بالفتح لأنه المدروس) أي الْمَفْعُول فهو واقع موقع المفرد

والفتح أصل في مَوْضع المفرد.

قوله: (فلما [جيء] باللام كسرت) فيكون مراده ولولا اللام لزم فتح إن فلما دخلت

اللام كسرت مثل قَوْلُه تَعَالَى: (والله يعلم إنك لرسوله) وسره أن أفعال

الْقُلُوب وما في حكمها تكون معلقة بسَبَب اللام عن العمل وهذا ظَاهر في الآية الْمَذْكُورة

وأما فيما نحن فيه فالدراسة لكونه سببًا للعلم بمنزلة أفعال الْقُلُوب ولا لم يعمل لم يكن

مَفْعُولًا واقعًا موقع المفرد فلا يلزم الفتح.

قوله: (ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو اسْتئْنَافًا) وهو مكسور لعدم كونه واقعًا

موقع المفرد فذات المدروس قبل الدرس مكسور لكونه واقعًا موقع الجمل وبعد كونه

مدروسًا أبقى عَلَى الكسر لقصد الحكاية فيكون الكسر بعينه لفظ الْكتَاب من غير احتياج

إلى أن الكسر محول من الفتح وضمير فيه للكتاب عَلَى الوجه الأول فيكون تأكيدًا لما مَرَّ

وعلى الثاني للحكم الْمَذْكُور فيكون ما كتب أن الحكم مفوض لكم، وكذا الْكَلَام في كونه

اسْتئْنَافًا؛ إذ الضَّمير للحكم أَيْضًا ويصح الوقف في تدرسون.

قوله: (وتخير الشيء واختاره أخذ خيره) عَلَى أن باب التفعل للأخذ هذا بحسب

الاشْتقَاق ثم صار شائعًا في أخذ ما يريده وما في النظم معنى الاشْتقَاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأنه المدروس. يعني أن أصله الفتح لأن له محلًا من الإعراب [فـ إنَّ] مع اسمها وخبرها

منصوب المحل عَلَى أنه مَفْعُول تدرسون.

قوله: فلما [جيء] باللام كسرت. كقولك: علمت إن في الدار لزيدًا، بكسر همزة إنَّ فلا يجوز

الوقف عَلَى ما قبلها لأن الهمزة وإن كانت مكسورة صورة موهمة لاستقلال ما بعدها عَمَّا قبلها

لكنها في مَوْضع الفتح والكسر لأجل اللام.

قوله: ويجوز أن يكون حكاية للمدروس. يعني يجوز أن يكون كسر الهمزة حكاية لما سطر

في الْكتَاب والمسطور (إن لكم لما تخيرون) بالكسر ثم يحكي ذلك كما هُوَ من غير تغيير. قال

صاحب التقريب: فيه نظر؛ إذ لفظ فيه لا يساعده. وجه النظر أنه لا يجوز أن يكون لفظ فيه من ألفاظ

المحكي؛ إذ لا معنى له فيه لأن ضمير فيه راجع إلَى الْكتَاب.

أقول: لم لا يجوز أن يكون لفظ فيه من الألفاظ المحكية ويصح المعنى بأن يكون الضَّمير

في فيه راجع إلَى يوم البعث ويفرض جريان ذكر يوم البعث في الْكتَاب المستفهم منه المفروض

ويحكي في هذا الْكَلَام من بين ألفاظه.

قوله: أو اسْتئْنَافًا. فعلى هذا يجوز الوقف عَلَى ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت