فهرس الكتاب

الصفحة 10189 من 10841

السماء الدُّنْيَا على ما قيل مسيرة خمسمائة عام وثخن كل واحدة من السموات السبع

والكرسي والعرش كَذَلكَ) وقيل معناه قائله صاحب الكَشَّاف. فالضَّمير راجع إليه تَعَالَى وجه

التعريض ما ذكرناه آنفًا، والْمُرَاد بالروح جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو أوضح الأقاويل فيه كما

سيجيء فحِينَئِذٍ يكون الْمُرَاد بالعروج العروج الحسي، لكن قوله مقداره خمسين ألف سنة

من باب التشبيه البليغ أشار إليه الْمُصَنّف بقوله من حيث إنهم إلَى قَوْله لو فرض وليس ما

بين أسفل العالم وأعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة لأن ما بين مركز الْأَرْض

الخ. فيكون مجموعه عَلَى ما ذكر خمسة آلاف سنة. قوله لا أنَّ ما بين أسفل العالم بلا النافية

وأنَّ المشددة. [قيل] : ووقع في نسخة لأن وهو من غلط النَّاسخ، وأنت خبير بأن هذا السقيم لا

[يُعد] نسخة بل من سقامة النسخة.

قوله: (وحيث قال(فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) يريد به زمان

عروجهم من الأرض إلى محدب السماء الدُّنْيَا) مراده دفع المنافاة بين هذا الْقَوْل وبين ذلك

الْقَوْل. قوله من الْأَرْض إلَى محدب السماء الدُّنْيَا فحِينَئِذٍ كان قوله مقداره ألف سنة عَلَى

ظاهره ولا يكون من باب التشبيه وقد مَرَّ أن الْمُرَاد باليوم مطلق الوقت لا بياض النهار

فيجوز أن يراد باليوم الزمن اليسير من أيام الدُّنْيَا؛ إذ المقصود بيان سرعة الْمَلَائكَة في

عروجهم مَنْطُوقًا وفي نزولهم دلالة وتقدم في سورة السجدة كلام في حل هذا المرام.

قوله: (وقيل فِي يَوْمٍ متعلق بـ واقِعٍ أو سَأَلَ إذا جعل من السيلان) لا متعلق بـ يعرج

كما في الأول فحِينَئِذٍ لا حاجة إلَى التمحل الْمَذْكُور. قوله إذا جعل من السيلان فإن الْمَعْنَى

حِينَئِذٍ سَالَ واد بعذاب واقع في يوم. أي في يَوْم الْقيَامَة، وأما إذا جعل من السؤال فلا يتعلق

به؛ إذ السؤال لم يقع فيه بل في يوم الدُّنْيَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

منه إليه كَذَلكَ في نفس الأمر؛ لأن مقداره في نفس الأمر عَلَى ما دل عليه الْحَديث النبوي تسعة

آلاف سنة إن اعتبر بعد ما بين كل سماوين خمسة آلاف سنة إن لم يعتبر ذلك، وقد نقلنا الْحَديث

في تفسير سورة الطلاق في قَوْله تَعَالَى: (الله الذي خلق سبع سماوات) فقوله

رحمه الله لا أنَّ الخ. رد عَلَى القائلين بأن مقدار ذلك خمسون ألف سنة بسير الإنسان.

قوله: عَلَى ما قيل مسيرة خمسمائة عام وثخن كل واحد من السماوات السبع والكرسي

والعرش كَذَلكَ لم يتعرض رحمه الله لما بين كل سماوين من المسافة وهو مذكور في الْحَديث

فلعله رحمه الله رمز إلَى مذهب الحكماء فإنهم قَالُوا مقعر كل سماء مماس لمحدب ما تحتها.

قوله: وحيث قال: (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) يعني أن الْمُرَاد من قوله

عز وجل في سورة السجدة(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ

أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا [تَعُدُّونَ] )بيان مقدار زمان عروجهم من الْأَرْض إلَى محدب السماء

الدُّنْيَا لا إلَى محدب العرش.

قوله: (أو سال إذا جعل من السيلان، والْمُرَاد به يَوْم الْقيَامَة. يعني تعلقه [بسأل] إنما يصح إذا

جعل سال من السيلان واليوم يَوْم الْقيَامَة؛ لأنه إذا جعل من السؤال وكان الْمُرَاد من اليوم يوم الدُّنْيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت