فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 10841

والْفعْل مع حرف النفي مجزوم بـ إن وبعبارة أخرى الْفعْل المنفي وحده مجزوم بـ لم؛ إذ هي

داخلة عَلَى المثبت فينفيه فأثيره في المنفي وحده بلا ملاحظة النفي والْفعْل المنفي مع

ملاحظة النفي معه مجزوم بـ إن وإلى هذا إشَارَة في كلام الْمُصَنّف؛ إذ القضية المشار إليها

معدولة حِينَئِذٍ فإنها ربط السلب لا سلب الربط فيكون حرف السلب جزءًا فيكون مجموع

المحل مجزوما بـ إن.

قوله: (ولذلك ساغ اجتماعهما) أي ولكونه كالداخل عَلَى الجموع ساغ جاز

اجتماعهما وإلا لما جاز فإن لم للماضي وإن للاسْتقْبَال وهما متنافيان. قيل، وأما إذا اعتبر

دخول إن عَلَى المجموع فإنه يفيد اسْتمْرَار عدم الإتيان المحقق في الْمَاضي فلا منافاة انتهى.

قوله: عدم الإتيان المحقق لا يلائم ما سبق من قوله فإن العجز قبل التأمل لم يكن محققًا

عندهم، وَأَيْضًا الظَّاهر أن الْمُرَاد عدم إتيانهم في المستقبل بعد التحدي كما هُوَ مقتضى

السوق فإن يقتضي قلب الْمَاضي مستقبلًا، فالْمَعْنَى هنا عَلَى الاسْتقْبَال بقرينة قوله:(ولن

تفعلوا).

قوله: (ولن كـ لا في نفي المستقبل غير أنه أبلغ) وقد فرق بَيْنَهُمَا من وجوه كالاخْتصَاص

بالْمُضَارِع وعمل النصب، وقيل ونقل عن بعضهم أنها قد تجرم وهو ليس بمرضي ومن جملة

وجوه الفرق ما قاله الْمُصَنّف غير أنه أي لن أبلغ من البَلَاغَة لإفادته المُبَالَغَة، والْقَوْل بأنه من

المُبَالَغَة يحتاج إلَى العذر بأن أفعل التَّفْضيل يؤخذ من المزيد عند الكوفيين.

قوله: (وهو حرف مقتضب عند سيبَوَيْه والخليل في إحدى الروايتين عنه) إشَارَة إلَى

الفرق أَيْضًا مقتصب أي منقطع عن الغير. والْمَعْنَى أنه ليس بمنقول عن الغير من القضب

بمعنى القطع وهذا مراد من قال أي مرتجل وقع ابتداء هكذا وهذا معنى آخر للمرتجل

وفي التوضيح وإذا استعمل اللَّفْظ في غير معناه لعلاقة بَيْنَهُمَا فمجاز ولا لعلاقة فمرتجل

وهو حَقيقَة أَيْضًا للوضع الجديد.

قوله: وفي الرّوَايَة الأخرى أصله لا أن) حذفت همزة أن لكثرتها في الْكَلَام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو حرف مقتضب [أي] مرتجل يقال اقتضب الْكَلَام ارتجله، وفي الأساس من المجاز

اقتضب الْكَلَام أي ارتجله واقتضب حديثه انتزعه واقتطعه.

قوله: أصله لا إن حذفت همزة إن لكثرة اسْتعْمَالها والألف من لا في الدرج بالتقاء الساكنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت