فهرس الكتاب

الصفحة 10321 من 10841

بطلت الْأَعْمَال أو إن لجهنم سبع دركات يعذب بترك الاعتقاد فيضرب هذه الثلاثة في الستة

يصير ثمانية عشر وبانضمام ما للموحدين العصاة يصير تسعة عشر نوعًا من العذاب وعلى

كل نوع من الأنواع ملك أو صنف يتولاه فيكون عدد الملك ثمانية عشر وبانضمام ملك

يتولى عصاة الموحدين يصير عدده تسعة عشر وهذا إنما يتم عَلَى قول من قال إن الْكُفَّار

يخاطبون بالفروع دون من أنكره، وأَيْضًا هذا إنما يتم إذا كان عذاب الْكُفَّار والعصاة في

جهنم بالملك وهو مطلوب البيان بل إنهم معذبون بإحراق النَّار بدون حاجة إلَى إيصال

الإحراق بواسطة الملك. قوله ملك أو صنف لف ونشر عَلَى التَّفْسيرَين للعدد السابق.

قوله: (أو أن الساعات أربعة وعشرون خمسة منها مصروفة في الصلوات) وظاهره أنه

مختص بالموحدين العصاة، فلا وجه له هنا ولذا اعتذروا بأنه لم يخلق في مقابلتها زبانية

ببركة الصلاة الشاملة لمن لم يصل فلا يلزم اخْتصَاص العدد بالمصلين وهذا كما ترى لأن

الساعات الْمَذْكُورة حدثت باصْطلَاح أهل النجوم، وَأَيْضًا خمسة ليست مصروفة إلَى الصلاة

بتمامها، ولذا قدم الأول مع أنه بناء عَلَى أصول الفلاسفة فلا يليق تفسير كلام الله تَعَالَى

بمثله لأنه يمكن أن يقال: إن هذا وإن كان مبنيًا عَلَى أصل الفلاسفة لكنه اعتبر مع إثبات

الْفَاعل الْمُخْتَار وكون هذه القوى سببًا عاديًا لا يبعد كل البعد بل هذا مذهبهم في التحقيق

وإن كان ظَاهر كلامهم نفي الْفَاعل الْمُخْتَار فحِينَئِذٍ يكون هذا وجهًا قويًا بالنسبة إلَى

الأخيرين وإن كان الأَولى إحالة علمه إلَى الله تَعَالَى كما مَرَّ.

قوله: (فتبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولاها الزبانية)

بأنواع متعلق بقوله يؤاحذ. وقوله يتولاها الزبانية صفة أنواع والباء في قوله به للسببية أي

بسَبَب الذنوب صغيرة أو كبيرة. والزبانية جمع زبنية كعقوبة من الزبن وهو الدفع سيجيء في

أواخر سورة اقرأ توضيحها.

قوله: (وَقُرئَ «تِسْعَةَ عْشَرَ» بسكون العين كراهة توالي حركات فيما هو كاسم واحد)

رومًا للتخفيف وهو لغة في كراهة توالي الحركات وإن كانت الفتحات.

قوله: «تسعة أعشر» جمع عشير كيمين وأيمن، أي تسعة كل عشير جمع) جمع عشير

بمعنى معاشر تسعة كل تسعة بالرفع مضاف إلَى كل بالتَّنْوين. وقيل وهو مضاف إلَى عشير

وجمع بمعنى جماعة بدل من عشر. وقيل عشير مضاف إلَى جمع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي تسعة كل عشير جمع. أي تسعة من الْمَلَائكَة كل واحد منهم عشير فهم مع أشياعهم

تسعون. والضَّمير بمعنى العشر فدل عَلَى أن النقباء تسعة كذا نقل عن صاحب الكَشَّاف. قال ابن جني:

تسعة عشر بسكون العين قراءة أبي [جعفر] وطلحة وقرأ أنس بن مالك:"تِسْعَةَ أعَشُرَ". أما القراءة

بسكون العين لأجل كثرة الحركات فإن الاسمين جعلا كالاسم الواحد، فلم يوقف عَلَى الأول

فيحتاج إلَى الابتداء بالثاني فلما أمكن ذلك فيه سكن تخفيفًا [أوله] وجعل ذلك أمارة لقوة الاتصال ولا

يجوز ذلك مع اثني عشر. وقال [أبو حاتم] تسعة أعشر لا وجه له إلا أن يعني تسعة أعشر جمع

العشير وهم الأصدقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت