فهرس الكتاب

الصفحة 10570 من 10841

قوله: (تقرير لشدة هوله وفخامة أمره إجمالًا) أي هذا الْقَوْل مسوق لبيان شدة [هوله]

إثر بيان هوله بقوله: (وما أدراك) الآية. فيكون هذا تقريرًا وتأكيدًا لشدته.

والأمر يحتمل أن يكون واحد الأوامر كما يشعر به قَوْلُه تَعَالَى: (لمن الملك اليوم)

الخ. فإن الأمر من شأن الملك المطاع والأمر أمر تكويني لا تكليفي، ويحتمل

أن يكون واحد الأمور بمعنى الأشياء وهذا هُوَ الظَّاهر لعمومه؛ إذ الْمُرَاد التصرف والقدرة

عليه وهذا هُوَ الملائم للاحتمال الثاني، وصاحب الكشف رَجَّحَ الاحتمال الأول وهذا كما

ترى. وقيل معنى (لا تملك) لا قدرة لأحد عَلَى ضر أحد أو نفعه الخ. وهذا مع عدم ملائمته

إيراد النفس الثانية باللام يخالف هنا ثبت في الشرع من أن المظلوم يطالب حقه من الظالم

فيعطى له طاعته.

قوله: (وقرأ ابن كثير والبصريان يومُ عَلَى البدل من يَوْمُ الدِّينِ أو الخبر الْمَحْذُوف)

على البدل لإيضاحه ولذا قدمه أو الخبر الخ. أي هُوَ يوم لا تملك والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مقررة

لما قبله وعلى قراءة النصب مَفْعُول اذكر أو يجازون. وعند الزجاج أنه مبني عَلَى الفتح محله

نصب أو رفع. قوله ورفع ابن كثير إشَارَة إلَى اختيار مذهب الْجُمْهُور(قال عَلَيْهِ السَّلَامُ «من

قرأ سورة [إذا السماء انفطرت] كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة، وبعدد كل قبر حسنة»)وما

رواه من الْحَديث فموضوع. الْحَمْدُ للَّه وحده عَلَى توفيق إتمام ما يتعلق بسورة الانفطار ما

دام ذكر الأبرار، والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى سيد الأخيار، وعلى آله وأصحابه سادات الأخيار.

في قبيل الظهر من يوم السبت في شهر ذي الحجة الشريف في سنة 1192.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تقرير لشدة هوله وفخامة أمره إجمالًا. أي لا [تستطيع] نفس دفع عذاب عنها ولا جذب

نفع وثواب لها بوجه ولا أمر إلا الله وحده فالأمر في (والأمر يومئذٍ للَّه) واحد

الأمور لا واحد الأوامر.

قوله: ورفع ابن كثير والبصريان يومُ عَلَى البدل. أي رفعوا يوم في (يَوْمُ لَا تَمْلِكُ)

عَلَى البدلية من يوم الدين أو الخبرية لمبتدأ مَحْذُوف أي هُوَ (يَوْمُ لَا تَمْلِكُ)

وفي الكَشَّاف: ويجوز أن يفتح لإضَافَته إلَى غير متمكن وهو في محل الرفع أي

لإضَافَته إلَى الْجُمْلَة التي ليس لها من حيث هي جملة حظ من الإعراب لأنها مبنية عَلَى حالها

فيجوز في الْمُضَاف إليها البناء عَلَى الفتح لاكتسابه البناء من الْمُضَاف إليه المبني كما قال الزجاج.

وهو مبني عَلَى الفتح لإضَافَته إلَى قَوْله (لَا تَمْلِكُ) لأن ما يضاف إلَى غير

المتمكن قد يبني عَلَى الفتح. تمت السُّورَة. الحمد لله عَلَى الافتتاح والاختتام، وعلى مُحَمَّد وآله

أفضل التحية والسلام. اللهم يا مستعان مستعينًا بك أشرع وأقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت