على الصّفَة؛ إذ الْمَعْنَى حسابهم مقصور عَلَى الاتصاف بكونه عليه تَعَالَى وكذا في(إلينا
إيابهم)كَمَا صَرَّحَ به الزَّمَخْشَريّ في قَوْله تَعَالَى:(إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى
رَبِّي).
قوله: (والمُبَالَغَة في الوعيد) من جعله لازمًا عليه تَعَالَى دون غيره وكون إيابهم
مقصور عليه تَعَالَى الذي هُوَ المقتدر القهار وهو عزيز ذو الانتقام وشديد العقاب مع
ما فيه من التَّنْبيه عَلَى أنهم ليس لهم من محيص بنون العظمة.(عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ
سورة الغاشية حاسبه الله حسابًا يسيرًا»)وما ذكره موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى توفيق إتمام
ما يتعلق بسورة الغاشية، والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى أفضل وجوه ناعمة، وعلى آله وأصحابه
الَّذينَ لسعيهم راضية. تمت بحمده تَعَالَى في وقت الضحى من يوم الأربعاء في صفر
الخير سنة 1193.