فهرس الكتاب

‹
الصفحة 10841 من 10841

قَالُوا برمتهم وقد مَرَّ ما يتعلق بهذا المرام. وحاصله أن البعث يكون للأْحياء لا

للجمادات فإنهم حين تعلق البعث بهم أحياء. غاية الأمر أن البعث مقدم تقدمًا ذاتيًا أَلَا

[تَرَى] إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) عبر بـ مَنْ حين تعلق

البعث بهم فما هُوَ جوابهم هناك فهو جوابنا هنا، عَلَى أن (ما) عند المص عام لذوي

العقول وغيرهم، كَمَا صَرَّحَ به حيث قال في سورة الفرقان في قَوْله تَعَالَى:(ويوم

يحشرهم وما يعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ)يعم كل معبود سواه إما لأن وضعه

أعم .. إلَى آخر ما قال. وكذا صرح به في سورة النحل. والظَّاهر ما ذكرناه آنفًا فلا تغفل.

قوله:(وقُرئَ «أن» و «خبير» بلا لام.

عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة والعاديات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعًا» )وَقُرئَ «أن» بالفتح و «خبير» بلا لام

لأنه مع وجود اللام علق فعل القلب عنها فكسرت فإذا سقطت لم يعلق عنه، قارئه أبو

السماك كما في الكَشَّاف. وما ذكره من الْحَديث موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى كمال منِّه علينا

بإتمام ما يتعلق بسورة والعاديات. والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى أشرف الموجودات. وعلى آله

وأصحابه الطاهرات الطيبات.

تمت بعونه تَعَالَى في يوم الاثنين من شهر جمادى الأولى سنة 1193.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ «أن» و «خبير» . أي وَقُرئَ «أن» بفتح الهمزة و «خبير» بلا لام فإنه مَفْعُول يعلم فهو في

موقع المفرد فيجب فتح الهمزة والكسر لدخول اللام في الخبر فإذا طرحت عن الخبر فتحت

الهمزة عَلَى الأصل. قال أبو البقاء: الْعَامِلُ فِي (إِذَا بُعْثِرَ) مَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ إِنَّ. وَهو

قوله (لَخَبِيرٌ) والْمَعْنَى: (إِذَا بُعْثِرَ) [جُوزُوا] . وروى الطيبي عن صاحب الكشف أنه

قال: لا يجوز أن يعمل فيه (لَخَبِيرٌ) نفسه لأن ما بعد إن يعمل فيما قبله. قال الإمام: دلت هذه الآية عَلَى

أنه تَعَالَى عالم بِالْجُزْئِيَّاتِ الزَّمَانِيَّاتِ وغيرها، لِأَنَّهُ تَعَالَى نَصَّ عَلَى كَوْنِهِ عَالِمًا بِكَيْفِيَّةِ أَحْوَالِهِمْ

فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ [فَيَكُونُ مُنْكِرُهُ كَافِرًا] . تمت السُّورَة. الحمد لله أولا وآخرًا. اللهم توكلًا عليك

ومستفيضًا من نورك أشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت