فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 10841

العبادات لذي أهل العرفان (والتَّكَلُّم بالشهادتين) وهو دال عَلَى الإيقان والإيمان أو هُوَ ركن

الإيمان .

قوله: (وكف النفس عن الأطيبين) أي الأكل والشرب أو الجماع ودواعيه وهو مثل

الصوم، ويحتمل كون الأطيبين الفم والفرج، وعلى كلا التقديرين التَّعْبير بالأطيبين فيه إشَارَة

لطيفة إلَى تعريض تطييب المحلين .

قوله: (حتى تجابوا) متعلق بقوله اسْتَعينُوا عَلَى حوائجكم الخ. وجامعة أَيْضًا العزلة

عن الخلق والتكبير والتسبيح والتصلية والدعاء الذي هُوَ مخ العبادات والتعوذ والْبَسْمَلَة. قوله

(إلَى تَحْصيل المآرب) أي المقاصد يفهم منه أن الْمُرَاد بالحوائج الحوائج الدنيوية فـ [حِينَئِذٍ] لا

يلائم ما قبله كأنهم لما أُمرُوا الخ. فإن ما يناسب ذلك أن يقال اسْتَعينُوا عَلَى أداء ما أمرتم به

وعلى حوائجكم الخ. فالأحسن أن يعم الحوائج إلَى المأمورين أَيْضًا وتعميم المآرب إليها

أَيْضًا (وجبر المصائب روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ) أخرجه أحمد وأبو دَاوُود (إذا حزبه أمر) بالباء

الموحدة بعد الزاي الْمُعْجَمَة والحاء المهملة بمعنى أهمه ونزل به هم أو غم. قيل وفي رواية

[حذيفة] - رضي الله تَعَالَى عنه - إذا حزنه بالنون من حزنه يحزنه من الباب الأول وهو متعد ومن

الباب الرابع لازم ومآل الروايتين واحد. قوله (فزع إلَى الصلاة) أي قام لها ملتجأً إليها.

والْمَعْنَى التجأ إليها واستعان بها عَلَى دفع الهم والحزن، وهذا مراد المص من رواية هذا

الْحَديث الشريف .

قوله: (ويجوز أن يراد بها) أي بالصلاة (الدعاء) . والْمَعْنَى واسْتَعينُوا بالصبر أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وكف النفس عن الأطيبين هما النوم والجماع فإنه يقال للنوم والنكاح الأطيبان. قال

الرَّاغب: الصلاة جامعة للعبادات وزائدة عليها؛ لأنها لا تصح إلا ببذل مال مما هُوَ جار مجرى الزكاة

ومما يستر له العورة ويطهر به البدن وإمساك في مكان مَخْصُوص يجري مجرى الاعتكاف وتوجه

إلى الكعبة يجري مجرى الحج وذكر الله ورسوله يجري مجرى الشهادتين ومجاهدة ومدافعة

الشَّيْطَان جارية مجرى الجهاد وإمساك عن الأطيبين مجرى الصوم، وفيها ما ليس في شيء من

العبادات الأخر من وجوب القراءة وإظهار الْخُشُوع والركوع والسجود وغير ذلك.

قوله: حتى تجابوا غاية لقوله: واسْتَعينُوا عَلَى حوائجكم بانتظار النجح والتوسل بالصلاة .

قوله: إذا حزبه بالباء الموحدة التحتانية أي أصابه هَمٌّ. هذه رواية حذيفة، وفي رواية أبي دَاوُود

حزنه بالنون من الحزن .

قوله: فرع إلَى الصلاة أي لجأ إليها .

قوله: ويجوز أن يراد بها الدعاء وهو مفهومها اللغوي وكان ما تقدم عَلَى أن الْمُرَاد بالصلاة

معناها المصطلح عليه عند أهل الشرع وهو الأركان المعلومة والْأَعْمَال الْمَخْصُوصة، فلفظ الصلاة

عن ذلك حَقيقَة اصْطلَاحية بخلافه في الدعاء، فإنه عَلَى هذا مجاز عند أهل الشرع وإن كان حَقيقَة

عند أهل اللغة، فعلى هذا يجوز أن يحتمل الصبر أَيْضًا عَلَى الْحَقيقَة وعلى الْمَجَاز يكون الخطاب

بقوله (واسْتَعينُوا بالصَّبْر وَالصَّلَاة) لبَني إسْرَائيلَ ولا يحتاج إلَى ما تقدم من التَّكَلُّف بجعله كناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت