فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 10841

قوله: (بتوفيقكم للتوبة) إشَارَة إلَى أن المخاطبين في قوله: (فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ)

أما الآباء فيكون الْمُرَاد بالفضل التوفيق للتوبة، وأما الأبناء المعاصرون لرسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ

فيكون الْمُرَاد به إرسال الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ وإليه أشار بقوله(أو بمحمد - صلى الله عليه وسلم - يدعوكم إلَى

الحق ويَهْديكم إليه)ومراد القائل بانتهاء الخبر بذلك أن ذلك من تتمة خطاب توليتم فيَشْمَل

جميع الْيَهُود سواء كانوا من المتولين الْمَاضيين قبل مبعث رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أو لا، وأما توحيد

ذلك فلما مَرَّ من أن توحيده وجمعه جائزان عَلَى السوية.

قوله: (المغبونين بالانهماك في المعاصي) ناظر إلَى الأول وهو توفيقهم للتوبة(أو

بالخبط والضلال)ناظر إلَى الثاني قوله (في فترة من الرسل) أي عَلَى فتور وانقطاع من

الوحي فإن ما بين عيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ستمائة أو خمسمائة وتسع وستين سنة وأربعة أنبياء

ثلاثة من بَني إسْرَائيلَ وواحد من العرب خالد بن سنان العيسي، وفيه بيان مزيد فضل الله

ورحمته بأن بعث إليهم حين انطمست آثار الوحي وكانوا أحوج ما يكون إليه، وسيجيء

التَّفْصيل إن شاء الله تَعَالَى في سورة المائدة.

قوله: (ولو في الأصل لامتناع الشيء لامتناع غيره) أي لانتفاء الأول لانتفاء الثاني أو

بالعكس لكن الأول مصرح به في كلامه في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ

بسَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ)الآية. وفي هذا المقام تحقيق أنيق هناك، والْمُرَاد بالامتناع

الانتفاء أي الامتناع مُطْلَقًا سواء كان امتناعًا بالذات أو بالغير (فإذا دخل عَلَى لا) النافية(أفاد

إثباتًا)لأنه حِينَئِذٍ يكون نفي نفي فيقتضي الْإثْبَات (وهو امتناع الشيء) وهو جوابه لوجود

غيره وهو مدخولها وهذا مذهب الكوفيين فإنهم ذهبوا إلَى أن لولا مركبة من لو

الامتناعية ولا النافية، وعند البصريين أنها كلمة برأسها وضعت لامتناع شيء (لوجود غيره)

ولم يتعرض له الْمُصَنّف لأن الْمُخْتَار عنده مذهب الكوفيين ولا يعرف له وجه وجيه إذ

الأصل في الحروف البساطة وعدم التركيب حتى رَجَّحَ كون لن حرفا بسيطًا في تفسير قوله

تَعَالَى (فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا) الآية.

قوله: (والاسم الواقع بعده عند سيبَوَيْه مبتدأ خبره واجب الحذف) وقد يكون عنده

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو امتناع الشيء [لثبوت] غيره فهاهنا أفاد امتناع الخسران لثبوت فضل اللَّه ورحمته.

قوله: والاسم الواقع بعده عند سيبَوَيْه مبتدأ خبره واجب الحدث تقدير قولك لولا زيد لهلك

عمرو لولا زيد موجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت