فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 10841

قوله: (يدل عَلَى ما حذف) وفيه إشَارَة إلَى أن ما ذكر دليل عَلَى لفظ ما حذف وذلك

اللَّفْظ الْمَحْذُوف يدل عَلَى معناه بإحدى الدلالات الأربع، كَمَا صَرَّحَ به في التوضيح في

أواخر بحث اقتضاء النص.

قوله: (وهو فضربوه فحيي) فإن قوله اضربوه أمر بالضرب وقوله (كَذَلكَ) إشَارَة إلَى

الحياة الحاصلة للقتيل بواسطة الضرب، فيَنْبَغي أن الضرب والحياة مرتبان عَلَى الأمر

بالضرب ليصح أن يشار إليهما بقوله (كَذَلكَ يُحْي اللَّهُ الْمَوْتَى) وهذا مراد

المحقق التفتازاني بقوله يعني أن حذف ضربوه الْمَعْطُوف عَلَى قلنا شائع مقرر في الفاء

الفصيحة في فحيي وهنا قد حذف الفاء الفصيحة مع الْمَعْطُوف بها بدلالة قوله:(كَذَلكَ

يُحْي اللَّهُ الْمَوْتَى)يعني أن فحيي في حكم الْمَذْكُور لقوة دلالة قوله كَذَلكَ

عليه حيث جعل الإحياء فيه في حكم المحسوس الذي تصح الإشَارَة إليه الحسية، فعومل

معاملة الْمَذْكُور وجعل فاؤه فصيحة، وبه يظهر ضعف ما قيل إن ذلك عَلَى تقدير أن يكون

فحيي مذكورًا وضربوه مَحْذُوفًا، وأما إذا حذفا معًا فالفاء سببية محضة، وفيه إشَارَة إلَى أنه

كأنه وقع الامتثال بمجرد الأمر من غير أن يكون للضرب تأثير في حياة القتيل؛ لأنها كانت

بمحض خلق الله تَعَالَى وبقدرته الباهرة، فإنها من الخوارق فلا يكون للضرب تأثير ولو كسبًا.

كما أشار إليه بقوله، وإنَّمَا لم يحيه ابتداء الخ.

قوله: (والخطاب مع من حضر حياة القتيل) وكثيرًا ما يستعمل الخطاب بلفظة مع

وحقه اللام لتضمنه معنى التَّكَلُّم، فالْمَعْنَى أن التَّكَلُّم بقَوْلُه تَعَالَى:(كَذَلكَ يُحْي اللَّهُ

الْمَوْتَى)مع من حضر حياة القتيل من بَني إسْرَائيلَ أي يكون الْكَلَام خطابًا

لهم، وضمير يريكم ولَعَلَّكُمْ لهم، وأما حرف الخطاب في ذلك فخطاب لمن يتلقى الْكَلَام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو فضربوه فحيي. يعني أن فحذف ضربوه الْمَعْطُوف عَلَى قلنا أشائع مقرر في الفاء

الفصيحة مع الْمَعْطُوف بها الذي هُوَ ضربوه فجيء بدلالة قوله (كَذَلكَ يُحْي اللَّهُ الْمَوْتَى)

مع الإشَارَة إلَى أن حياة القتيل بمحض خلق الله، ولا تأثير فيها للسبب الذي هُوَ الضرب ببعض

البقرة كما قيلبدالعجمى:

أو مسبب محدر سدهر خيرسر ... نيست أسباب وسائط را اثر

على ما قال رحمه الله وإن المؤثر في الْحَقيقَة هُوَ الله تَعَالَى أو أسباب أمارات لا أثر لها.

قوله: والخطاب مع من حضر حياة القتيل أو نزول الآية. فعلى الأول تكون هذه الآية داخلة

في حيز الْقَوْل وعلى الثاني لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت