فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 10841

الْمَذْكُورة في الْحَقيقَة؛ إذ مغلوبيتهم بنفس المحدث به لا التحديث من حيث التحديث

وأيضًا يمكن لهم إنكار التحديث لا ما فتح الله عليهم، وفي بعض النسخ لا يدفعه أي

الاحتجاج لكن يرد عليه أن كون الإخفاء لا يدفعه لا ينافي وقوع الإخفاء كقول

الْمُشْركينَ (وَاللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْركينَ) وقول أهل جهنم:(رَبَّنَا أَخْرجْنَا

منْهَا)وقد تيقنوا بالخلود لفرط الحيرة والمُبَالَغَة في الدهشة فلا

يلزم من إخفائهم الاعتقاد منهم أن الله تَعَالَى لا يعلم ما أنزل في كتابه لما عرفت من أن

منشأ الإخفاء لفرط الحيرة ومُبَالَغَة الدهشة.

قوله: (إما من تمام) فحِينَئِذٍ يكون الْمَعْنَى ألا تَتَفَكَّرُونَ فلا تعقلون فالهمزة لإنكار

ذلك جَميعًا إما للواقع عَلَى الوجه الأول وهو الْمُخْتَار عنده فلذا قال من تمام(كلام

اللائمين)ولم يقل كلام المنكرين الناهين أو لإنكار الوقوع عَلَى الوجه الثاني في(خلا

بعضهم)فحِينَئِذٍ يكون من تمام كلام الناهين وقد عرفت ضعف هذا الاحتمال ومن هذا لم

ينبه المص عليه هنا.

قوله: (وتقديره أَفَلَا تَعْقلُونَ إنهم) أَشَارَ إلَى أن مَفْعُول الْفعْل مَحْذُوف لقيام القرينة

على تعيين الْمَحْذُوف، ولك أن تقول: وتقديره أفلا عقل لكم ينهى عن ذلك الخطأ الفاحش

(بحاجونكم به فيحجوكم) .

قوله: (أو خطاب من الله تَعَالَى للْمُؤْمنينَ) فالفاء أَيْضًا للعطف عَلَى مقدر والهمزة لإنكار

الواقع ولا مساغ لكونه لإنكار الوقوع (متصل بقوله(أَفَتَطْمَعُونَ) . والْمَعْنَى(أفلا

تعقلون)حالهم وأن لا مطمع لكم في إيمانهم) إذ الطمع واقع منهم لكن

الاستبعاد بالنظر إلَى حالهم المشار إليها بقوله: (وَقَدْ كَانَ فَريقٌ منْهُمْ) الآية.

وللتنبيه عَلَى ذلك قدم حالهم وعطف عليه أن لا مطمع لكم الخ. وإلا فالطمع الْمَذْكُور مستحسن

في حد ذاته، وفي كونه خطابًا منه تَعَالَى نوع كدر إذ [حِينَئِذٍ] يكون ما بَيْنَهُمَا اعتراضًا لنكتة. بيان وجه

إنكار الطمع مع أن فيه طولًا كثيرًا، وأما عَلَى الأول فلا يلزم ذلك ولأنه حِينَئِذٍ يلزم اجتماع

الهمزتين، وهذا يلزم في الوجه الأول عَلَى تقدير العطف عَلَى تحدثونهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: إما من تمام كلام [اللائمين] هم إما المُنَافقُونَ منهم أو الكفرة الخلص عَلَى اخْتلَاف الوَجْهَيْن

فتكون هذه الْجُمْلَة تتميمًا داخلًا مع أتحدثونهم في حيرة الْقَوْل وقوله (أَفَلَا تَعْقلُونَ)

أنهم يحاجونكم به تقدير للمَفْعُول المقدر لـ يَعْقلُونَ.

قوله: أو خطاب من الله للْمُؤْمنينَ متصل بقوله (أفتطمعون) هذا بعيد للفصل

بقصة المنافقين، ولذا أخَّره عن الوجه الأول. وقوله: والْمَعْنَى أَفَلَا تَعْقلُونَ حالهم وأن لا مطمع لكم

في إيمانهم تقدير للمَفْعُول مناسبًا لهذا الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت