فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 10841

أي السائل عَلَى فرسه إن كان الْإضَافَة لأدنى ملابسة لركوبه عليه مع أنه مملوك لغيره فالأمر

واضح وإن كان الْإضَافَة لكونه ملكًا له فإيتاء المال لكون ذلك الفرس من حوائجه أو قيمته

لم تبلغ النصاب فلا يفهم من الْحَديث أن إعطاء السائل حق له ولو ظهر غناؤه وبَانَ عدم

فقره حتى يقال لا يلائم ما اختاره الْحَديث والغرض من نقله مجرد البيان أن السؤال يفهم

منه احتياج السائل ولو لاح عليه إشَارَة الغَناء والمنافاة للعطاء، وإن جاء ذكر لاستقصاء

الأحوال أن وصلية والواو للحال ولا يقدر له جزاء أو مَعْطُوف عَلَى مَحْذُوف أي إن لم

يجئ عَلَى فرسه، وإن جاء عَلَى فرسه ولا يطلب الْجَزَاء أَيْضًا قد مَرَّ الْكَلَام في تحقيق

المرام في قَوْله تَعَالَى: (أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقلُونَ) الآية.

قوله: (وفي تخليصها بمعاونة المكاتبين) وفي العدول عن التعدية بنفسه إلَى في

للدلالة عَلَى أن الاستحقاق للجهة لا للرقاب أو للإيذان بأنهم أحق بها وأقوى استحقاقًا لأن

في للظرفية أي هم مواضعها التي يوضع فيها لما فيها من الفك والإنقاذ من الرق وإحداث

الحرية التي هي حياة معنوية هذا في تخليصها بمعاونة المكاتبين .

قوله: (أو فك الأسارى) بأن يفدى الأسارى وفيه تخليص الأسارى عن صحبة

الأشرار والإنقاذ من أيدي الْكُفَّار وحفظ حوزة الإسلام ومتابعة قول سيد الأنام. روى أبو

مُوسَى - رضي الله تَعَالَى عنه - أن رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال"فكوا العاني وأطعموا الجائع"

وعودوا المريض". وفكوا أي خلصوا الأسير من يد العدو وهذه الأوامر للوجوب إذا امتثل"

بها بعض سقط عن الباقين. والْحَديث خرجه البخاري ونقل عنه الصغاني .

قوله: (أو ابتياع الرقاب لعتقها) وحسنه معلوم مما ذكرنا في معاونة المكاتبين ولا

بُعد في أن يراد جميع ما ذكر وصيغة الجمع في الرقاب يؤيده إذ الظَّاهر أن الجمل يتناول

أفراد النوع لا النص فقط (المفروضة) .

قوله: (يحتمل أن يكون المقصود منه ومن قوله(وَآتَى الْمَالَ) الزكاة المفروضة) أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: يحتمل أن يكون المقصود منه الخ. وفي الكَشَّاف فإن قلت: قد ذكر إيتاء المال في هذه

الْوُجُوه ثم قفاه بإيتاء الزكاة، فهل دل ذلك عَلَى أن في المال حقًا سوى الزكاة؟ قلت يحتمل ذلك.

وعن الشعبي أن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية. ويحتمل أن يكون ذلك بيان مصارف

الزكاة أو يكون حثًا عَلَى نوافل الصدقات، والمشار إلَى هنا كلامه. اعلم أنهم اختلفوا في الْمُرَاد من

هذا الإيتاء فزعم قوم أنه الزكاة فقيل عليه لأنه عطف الزكاة عليه بقوله:(وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى

الزَّكَاةَ)، ومن حق الْمَعْطُوف أن يغاير الْمَعْطُوف عليه فأَشَارَ إلَى دفعه بإثبات

المغايرة بالتَّفْصيل والإجمال، وهو قوله ويحتمل أن يكون ذلك بيان مصارف الزكاة، وذهب آخرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت