فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 10841

قوله:(دالة عليها صريحًا أو ضمنًا فإنها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء

صحة الاعتقاد)وهذا شامل للفقراء والأغنياء .

قوله: (وحسن المعاشرة) وهذا مختص بالأغنياء إن أريد المفروض .

قوله: (وتهذيب النفس وقد أشير إلَى الأول بقوله(من آمن) إلَى

(والنبيين) وإلى الثاني بقوله (وَآتَى الْمَالَ) إلَى(وفي

الرقاب)وإلى الثالث بقوله (وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) إلَى آخرها

ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرًا إلَى إيمانه واعتقاده) وتهذيب النفس أي

بالْأَعْمَال الصالحة فلا بد من هذا القيد وإلا فتهذيب النفس بالاعتقاد الصحيح أقوى

التهذيبات وهذا شامل للفقير والغني بالنظر إلَى إقامة الصلاة ومختص بالغني بالنظر إلَى

إيتاء الزكاة وقس عليه العبيد والنساء، فإن كمال كل واحد منهم مغاير لكمال الآخر .

قوله: (وبالتَّقْوَى اعتبارًا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق) وهذا يؤيد ما ذكرناه من

أن المبرات داخلة في التَّقْوَى، وإلا فظاهره بخلاف ما فسر التَّقْوَى به من قوله عن الكفر الخ.

ومعاشرة الخلق الخ. غير الكفر والرذائل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وقد أشير إلَى الأول بقوله (من آمن) لأن الإيمان لهو الاعتقاد بحَقيقَة

قوله: (إلَى الثاني بقوله(وَآتَى الْمَالَ) فإن في بذل المال لذوي الحاجات

فيه حسن المعاشرة.

قوله: وإلى الثالث بقوله (وأقام الصلاة) إلَى آخره فإن في إقامة الصلاة

تهديد النفس لطرح ما سوى الحق عن ساحة القلب مائلًا بين يدي المولى منمحيًا في فكر عظمته

مستغرقًا في ملاحظة جبروته وفي إيتاء الزكاة تطهر النفس عن دنس حب الحال الذي يكدر جوهرها

ويحجبها عن التوجه إلَى جناب القدس، وفي الوفاء بالعهد والصبر عَلَى الشدائد لأجل رضى الحق

تحلية النفس بحلية الأخلاق الحسنة المرضية .

قوله: ولذلك وصف المستجمع بها. أي بصحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس

بالصدق حيث قال (أُولَئكَ الَّذينَ صَدَقُوا) معنى الاستجماع بتلك الصفات مُسْتَفَاد

من ترتب الحكم عَلَى الوصف المناسب المدلول عليه بلفظ (أُولَئكَ) فإنه إشَارَة إلَى الْمَوْصُوفين بتلك

الصفات السامية من حيث إنهم متصفون بها .

قوله: نظرا إلَى إيمانه واعتقاده. يعني وصفهم بالصدق إنما هُوَ بالنظر إلَى إيمانهم واعتقادهم

فإن الصدق مناسب للإيمان والاعتقاد لأن الصدق مطابقة الاعتقاد للواقع، والإيمان هُوَ الاعتقاد

الجازم بحقية الحق الثابت من غير شبهة .

قوله: وبالتَّقْوَى حيث قال (وأُولَئكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) أي ووصف بالتَّقْوَى

باعْتبَار معاشرته للخلق ومعاملته مع الحق معنى المعاشرة مع الخلق هُوَ المدلول عليه بـ آتى المال

الخ. وبقوله (آتى الزكاة) وبقوله (والموفون بعهدهم) والمعاملة

مع الحق يحصل بجميع ما ذكر لما في جميعها من رضي الحق والامتثال بأمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت