فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 10841

يطلب مالًا وإن لم يرض به القاتل لا يبعد بل لا يبعد أن يقال فيه دليل عَلَى أن مقتضى

العمد هُوَ القود فقط وإلا لما رتب الأمر بأداء المال عَلَى العفو. أي أداء المال إلَى بَعْضٍ

أولياء المقتول حين عفو البعض الآخر لأن مقتضى الشيء لا يحتاج في ترتب المقتضى

عليه إلَى توسط أمر آخر فلو كان مقتضى العمد الدية أَيْضًا لما احتاج في ترتب الدية عليه

إلى العفو كلًا أو بعضًا كما لا يحتاج في ترتب القصاص عليه إلَى أمر آخر وإلى عفو الدية

ولا يفهم مراد الْمُصَنّف هنا؛ لأن ظَاهر كلامه لا يخلو عن دغدغة وركاكة بعيدة، وقد مَرَّ

بعض ما يتعلق بهذا المرام بعون الله الملك العلام، وقد قيل إن الآية نزلت في الصلح وهو

الموافق [لللام] فإن عفى إذا استعمل باللام كان معناه البدل أي فمن أعطي له من جهة أخيه

المقتول شيئاً من المال بطَريق الصلح فاتباع الخ.

قوله: (وللشافعي في المسألة قولان) والمفتى به خلاف ما اختاره الْمُصَنّف كما

عرفته .

قوله: (أي الحكم الْمَذْكُور) وصيغة البعد للترغيب إلَى التعظيم بالعمل به .

قوله: (في العفو والدية) هُوَ الإشَارَة إلَى أن الإشَارَة إلَى المتعدد باعْتبَار التأويل

بالْمَذْكُور .

قوله: (لما فيه من التسهيل والنفع) ففي شرعية العفو تسهيل عَلَى القاتل وفي شرعية

أخذ المال بدله تسهيل عن أولياء المقتول، وقوله والنفع تفنن في البيان [إذ] النفع تسهيل

والتسهيل نفع .

قوله: (قيل كتب عَلَى الْيَهُود القصاص وحده) دون العفو وأخذ المال مرضه لأنه

يخالف قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهمْ فيهَا أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْس) إلَى(فَمَنْ

تَصَدَّقَ به فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ). (وعلى النصارى العفو مُطْلَقًا) وفي الكواشي

واللباب حتم عَلَى أهل الْإنْجيل الدية فظهر ضعف الْقَوْل بأنه العفو مُطْلَقًا أي من غير

مشروعية القصاص والأرش .

قوله: (وخير هذه الأمة بَيْنَهُمَا وبين الدية تيسيرًا عليهم وتقديرًا للحكم عَلَى حسب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وللشافعي في المسألة قولان: الْقَوْل الأول أنه مُوجب الحمد القصاص فقط عَلَى ما هُوَ

مذهب أبي حنيفة رحمه الله، والْقَوْل الثاني أن موجبه أحد الأمرين القصاص أو الدية .

قوله: وقيل كتب عَلَى الْيَهُود القصاص وحده فيه نظر لقَوْله تَعَالَى(وَكَتَبْنَا عَلَيْهمْ فيهَا أَنَّ

النَّفْسَ بالنَّفْس)إلَى قَوْله: (فَمَنْ تَصَدَّقَ به فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) .

وقال: الزَّمَخْشَريّ في تفسير سورة الأعراف في قَوْله تَعَالَى: (وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بأَحْسَنهَا) .

أي فيها حسن وأحسن كالقصاص والعفو. وأُجيب بأن قوله: (فَمَنْ تَصَدَّقَ)

جاز أن لا يكون من المكتوب في التَّوْرَاة لأنه تَعَالَى حكى أنه شرعنا هناك ثم ذيل

بما هُوَ ثابت في هذه الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت