فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 10841

قوله: (أو لأفعال كل لفعله) أي علل لأفعال عَلَى طريق انقسام الآحاد عَلَى الآحاد

قوله: كل لفعله إشَارَة إليه كأنه قيل فليصم عدة أيام أُخر لتُكْملُوا الْعدَّةَ التي لم يصم المريض

والمسافر في مثل تلك العدة [وهداكم] كيفية القضاء في خارج رمضان متواليا أو متفرقًا بنية

معينة من الليل (لتُكَبّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) أي عَلَى إرشادكم إلَى

الحق لا سيما القضاء المطلق، ورخصكم في الإفطار أي صاحب الأعذار من المسافر

والمريض وحامل ومَرضع خافت عَلَى نفسها أو ولدها لكي تشكروا وينكشف من هذا

البيان أن الخطاب في (لتُكْملُوا الْعدَّةَ) الخ. لصاحب الأعذار آخره لضعفه بناء عَلَى

احتياجه إلَى تقدير كثير مع عدم الاحتياج إليه كما في الوجه الأول .

قوله: (أو مَعْطُوفة عَلَى علة مقدرة مثل ليسهل أو(لتعلموا ما تَعْلَمُونَ) (ولتكملوا

العدة)أو مَعْطُوفة عَلَى علة وهذا هُوَ الأولى لإشعاره أن له عللًا كثيرة، وقد قدم هذا الوجه

في قَوْله تَعَالَى: (وليعلم اللَّه الَّذينَ آمَنُوا منكم) الآية. حيث قال عطف

على علة مَحْذُوفة أي تداولها ليكون كيت وكيت وَليَعْلَمَ اللَّهُ إيذانًا بأن العلة فيه غير واحدة

وهنا أشار إليه بقوله مثل ليسهل عليكم أو لتعلموا ما تعملون ولتكملوا الخ. فبيانه في سورة

آل عمران أحسن من تقريره هنا من وجوه تقديم هذا الوجه وتقدير الْمَحْذُوف بكيت وكيت

وقوله ليسهل الخ. لا يكون علة لجملة ما ذكر بل علة للترخيص فقط وقوله أو(لتعلموا ما

تَعْمَلُونَ)وإن صح جعله علة لجملة ما تقدم لكن لا يظهر له كثير فَائدَة. وقيل أي معطوفة

على علة مقدرة والمجموع علل للأحكام السابقة باعْتبَار أنفسها أو باعْتبَار الأعلام فقوله

ليسهل عليكم أو لتعلموا ما تعملون علة لما سبق باعْتبَار الإعلام بها وما بعده علة للأحكام

الْمَذْكُورة كما مَرَّ كأنه أَشَارَ إلَى دفع اعتراض بعض حيث قال ولا بد في تقدير ليسهل

عليكم من تقدير معلل ؛ إذ ليس فيما ذكر ما يعلل لقوله ليسهل عليكم أو بقوله(لتعلموا ما

تعملون)ولا يخفى ضعف الاعتراض ودفعه .

قوله: (ويجوز أن يعطف عَلَى اليسر أي ويريد بكم لتكملوا) فاللام زائدة مقدر بعدها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يعطف عَلَى اليسر. والْمَعْنَى يريد الله بكم اليسر وإكمالكم العدة وتكبيركم

الله عَلَى ما هداكم وشكركم لنعمة الهداية إلَى طريق الحق الموصل إلَى سعادة النشأتين، ولما كان

وقوع أن مع الْفعْل المصدر بلام التعليل مَفْعُولًا للإرادة نادر الوقوع في الاسْتعْمَال مثله بقوله

تَعَالَى: (يُريدُونَ ليُطْفئُوا) استشهادًا عليه قال صاحب الكَشَّاف في الصف وكان هذه

اللام زيدت مع فعل الإرادة تأكيدًا له لما فيها من معنى الإرادة في قوله جئتك لأكرمك كما زيدت

اللام في لا [أبا لك] تأكيدًا لمعنى الْإضَافَة في [لا أبا لك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت