فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 10841

قوله: (واطلبوا ما قدره لكم وأثبته في اللوح المحفوظ من الولد) أي الابتغاء الطلب

للبغية ما قدره لكم الخ. هذا بالنسبة إلَى النوع لأن كل أحد يعلم أن الله تَعَالَى قدر للنوع

الولد فيطلب كل أحد الولد رجاء أنه ممن قدره الله تَعَالَى الولد فالعلم بالنظر إلَى النوع

والطلب لكل واحد واحد من الأشخاص.

قوله: (والْمَعْنَى أن المباشر يَنْبَغي أن يكون غرضه الولد) أَشَارَ إلَى دفع إشكال

وهو أن ما قدره الله كائن لا محالة سواء طلب المباشر أو لا، فما وجه الأمر بالابتغاء

وأَشَارَ إلَى دفعه بأن الْمَعْنَى أن المباشر يَنْبَغي أن يكون غرضه من المباشرة الولد فالأمر

بالابتغاء للإرشاد.

قوله: (فإنه الْحكْمَة من خلق الشهوة وشرع النكاح لا قضاء الوطر) فإنه أي الولد

الْحكْمَة أي الغرض من خلق الشهوة لبقاء نوعه إلَى حين وإلى قيام النَّاس لرب الْعَالَمينَ لا

قضاء الوطر فإن فيه الحظر لأنه يشترك فيه البهائم.

قوله: (وقيل النهي عن العزل) فإن الأمر بشيء يستلزم النهي عن ضده، وهو العزل أي

صب الماء إلَى الخارج بعد قضاء الوطر، وهذا لا يجوز في الحرة المنكوحة والأمة

المنكوحة بلا إذنها ويجوز في الأمة مُطْلَقًا، وبعض الفقهاء جوز ذلك في الحرة أَيْضًا

بدون إذنها لفساد أهل الزمان ولارتفاع الأمان ولعل لذلك مرضه.

قوله: (وقيل عن غير المأتي والتقدير وابتغوا المحل الذي كتب الله لكم) أي

النهي عن غير المأتي والمأتي به قبلها وغيره دبرها مرضه؛ لأنه بعيد عَلَى العبارة مع ما

فيه من فوات النُّكْتَة النَّبيّ ذكرت في الْمَعْنَى الأول، ولما كان (وابتغوا ما كتب الله لكم)

مصروفًا عن الْمَعْنَى السابق قال والتقدير وابتغوا المحل الخ. فـ [حِينَئِذٍ] التَّعْبير

بـ ما ظاهر، وأما في الأول فلكونه عبارة عن كون الماء الدافق ولدًا فهو حِينَئِذٍ جماد لا

بالنظر إلَى الوصف كما توهم فإنه إذا كان التَّعْبير بعد الولادة بل بعد تَحْصيل الْكَمَال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل النهي عن العزل فيكون الْمُرَاد بالوجوب المستفاد من (كتب) الوجوب الشرعي لا

ما قدر وسطر في اللوح، وفي الكَشَّاف: وقيل هُوَ نهي عن العزل لأنه في الحرائر. قال بعض شراح

الكَشَّاف أي قوله: (وابتغوا ما كتب الله لكم) نزلت في شأن الحرائر لأنه متصل

بقوله: (إلَى نسائكم) والعرف في التنزيل إطلاق التاء عَلَى الحرائر وإطلاق ما

ملكت أيمانكم عَلَى الإماء. وقال بعضهم معنى النهي عن العزل مأخوذ من مفهوم الْكَلَام فإن المعنى

(الآن باشروهن) واطلبوا ما كتب اك لكم من التناسل ولا تعزلوا وإلا لم يحصل

التناسل لأن التناسل لا يتم إلا بعدم العزل، فيكون الأمر بطلب التناسل المُسْتَفَاد من قوله (وابتغوا)

نهيًا عن العزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت