فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 10841

معناه كل حرمة بناء عَلَى أن اللام للاسْتغْرَاق وهو أي الحرمة فالتذكير باعْتبَار الخبر أو لعدم

تمحض التاء في التأنيث، والْقَوْل بأنه راجع إلَى كل حرمة ضعيف .

قوله:(احتجاج عليه أي كل حرمة وهو ما يجب أن يحافظ عليها يجري فيه

القصاص)أَشَارَ إلَى أن الْمُضَاف مَحْذُوف في قصاص أي والحرمات ذوات قصاص أَلَا

[تَرَى] أن من قتل نفسًا عمدًا أو جنى عَلَى عضو عمدًا يفعل به مثل ما فعله وهو معنى

القصاص هنا وما ذكر بمنزلة كبرى ويؤخذ منه صغرى سهلة الحصول فيقال الشهر الحرام

من الحرمة وكل حرمة يجري فيه القصاص فالشهر الحرام يجري فيه القصاص وهذا حاصل

معنى الشهر الحرام بالشهر الحرام لكن جريان القصاص فيه باعْتبَار ما فعل فيه وليس كسائر

القصاص؛ ولذا قال فقيل لهم هذا الشهر بذلك هتكه بهتكه، وأَيْضًا جريان القصاص ليس

بلازم بل إذا أرادوا رخص لهم .

قوله: (فلما هتكوا حرمة شهركم بالصد فافعلوا بهم مثله وادخلوا عليهم عنوة

واقتلوهم إن قاتلوكم كلما قال (فَمَن اعْتَدَى) الآية) الذي أردتم فيه العمرة وهذا معنى

إضافة شهر إليهم. قوله بالصد أي بالمنع عن دخول مكة لقصد العمرة، وهذا قرينة عَلَى أن

الواقع في الحديبية الصد لا القتال فقوله فيما مَرَّ قاتلهم المشركون مأول بمثل ما ذكرنا

وادخلوا عليهم عنوة أي قهرًا وهذا مثل ما فعلوا من الصد ولا تقتلوهم إن لم يقاتلوكم

واقتلوهم إن قاتلوكم فإن محافظة الحرمات واجبة حسبما أمكن فلا تبالوا بدخولكم عليهم

قهرًا واجتنبوا عن القتل فإن هتك حرمة الشهر الحرام بالدخول عنوة مشروع لكم في سنة

سبع فإنه مقابل لهتك حرمة شهركم بصدكم عن دخول مكة في سنة ست، وأما القتل فلا إذن

لكم حتى يقاتلوكم فإن قاتلوكم وهتكوا حرمة الشهر بالقتل أَيْضًا فاقتلوهم وإن تحقق هتك

حرمة الشهر الحرام؛ لأنه قصاص ولا حرج فيه كما عرفته .

قوله: (وهو فذلكة التقرير) أي فذلكة الْجُمْلَة السابقة التي هي مقررة لقوله: (الشَّهْرُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: أي كل حرمة. معنى الكلية مُسْتَفَاد من لفظ الحرمات فإنه جمع محلى باللام

الاسْتغْرَاقي. وفي الكَشَّاف أي وكل حرمة يجري فيها القصاص من هتك حرمة أي حرمة كانت

اقتص منه بأن يهتك له حرمة فحين هتكوا حرمة شهركم فافعلوا بهم نحو ذلك. قوله أي حرمة كانت.

يعني نفسًا كان أو عرضًا أو مالا. قال محيي السنة، وإنما جمعها لأنه أراد حرمة الشهر الحرام والبلد

الحرام وحرمة الإحرام والأول أوضح .

قوله: عنوة أي قهرًا وغلبة .

قوله: وهو فذلكة التقرير. أي هُوَ بيان حاصل ما سبق من الْكَلَام وهي مأخوذة من قولهم في

آخر المحاسبات فذلك كذا. أخذ من ذلك الْكَلَام مصدر بمعنى بيان حاصل الْجُمْلَة مثل السبحلة

والحمدلة من سبحان الله والْحَمْدُ للَّه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت