في الظَّرْف أن لا يقدر معه في توسعا فينصب نصب الْمَفْعُول به أو يضاف إليه عَلَى وتيرته
فيتعلق الجار والمجرور بأضاف فإن قوله إجراء علة لإضَافَته عَلَى التوسع لا الْإضَافَة بتقدير
في؛ إذ لا وجه حِينَئِذٍ إلَى الإجراء لأنه عَلَى بابه والنُّكْتَة في تأخير عَلَى الاتساع حِينَئِذٍ أن
يثبت الحكم أولًا معللًا فيكون له في النفس تقرر لا يكون لما يذكر تعليله بعده وهو أبلغ
وأرجح وحِينَئِذٍ لا تعرض لكون الْإضَافَة مجازية صريحًا لكنَّه يفهم التزاما وإن حمل
الاتساع عَلَى الْمَجَاز فالجار متعلق بإجراء له فحِينَئِذٍ يكون الْمَعْنَى أضاف اسم الْفَاعل إلَى
الظَّرْف بلا تقدير في لأجل الإجراء الْمَذْكُور وذلك الإجراء عَلَى الاتساع أي عَلَى المجاز
العقلي، وإنَّمَا اختار هذا لاستلزامه كونه تَعَالَى [مالكا فيه] الأمر كله لأن مالكية الظَّرْف من
حيث إنه ظرف لا من حيث ذاته يستلزم مالكية ما فيه فهو كدعوى الشيء ببينة فيفيد
المُبَالَغَة المطلوبة وإن حمل الْإضَافَة بمعنى في أو بمعنى اللام يفوت هذه المُبَالَغَة ولأمر ما
لم يتعرض لهما مع أن اعتبار أحدهما يغني عن التمحل الْمَذْكُور، وأما الْقَوْل بأن الْإضَافَة
بمعنى في لم يثبت عند جُمْهُور النحاة فضعيف؛ لأن الْمُصَنّف قد يعتبر بها عَلَى أنه غير تام
لأنه يمكن جعلها بمعنى اللام يرد الْإضَافَة بمعنى في ظاهرًا إلَى الْإضَافَة بمعنى اللام
فالْمَعْنَى (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) مالك ملكا له اخْتصَاص بيوم الدين بملابسة
الوقوع فيه كما أن ضرب اليوم ضرب له اخْتصَاص بملابسة الوقوع فيه ثم الْمُرَاد من التَّجَوُّز
هنا التَّجَوُّز في النسبة لا الْكَلَام، كَمَا صَرَّحَ به غير واحد فإن إضافة الْمُضَاف إلَى غير ما حقه
أن يضاف إليه مجاز لأنها جازت موضعها الأصلي كإسناد الْفعْل إلَى غير ما هُوَ له مثال يا
سارق الليلة ونحوها مثال للمجاز العقلي في النسب الإضاية كذا في المطول قيل لكن ذكر
الشيخ الرضي أنهم اتفقوا عَلَى أن معنى الظَّرْف توسعًا فيه أو غير متوسع سواء ثم قال
والذي أرى أن جميع الظروف متوسع فيها فقولك خرجت يوم كان في الأصل خرجت في