فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 10841

يكون بمعنى الاهتداء فحِينَئِذٍ البعث مصدر مبني للمَفْعُول فالاحتمال الأول هُوَ الظَّاهر المعول.

قوله: بالشكر متعلق بـ اذْكُرُوا، والْمُرَاد بالشكر صرف العبد جميع ما أنعم عليه إلَى ما خلق له.

قوله: والقيام بحقوقها عطف تفسير له توضيحًا وتصريحًا لما هُوَ الْمُرَاد. قوله من جملتها إشَارَة

إلى أن النعمة عامة بناء عَلَى أن الْإضَافَة للاسْتغْرَاق أو للجنس، وإنَّمَا خص الهداية والبعثة

بالذكر لمناسبتهما بقَوْلُه تَعَالَى: (وما أنزل عليكم) الخ.

قوله: (الْقُرْآن والسنة) الْقُرْآن ناظر إلَى الْكتَاب والسنة ناظر إلَى الْحكْمَة، والمراد

بالْحكْمَة تكميل النفوس بتكميل الْقُوَّة النظرية والعملية لكن الْمُرَاد بها هنا ما يكمل به

نفوسهم من المعارف والأحكام العملية، والمعارف تكميل الْقُوَّة النظرية والأحكام تكميل

الْقُوَّة العملية.

قوله: (أفردهما بالذكر إظهارًا لشرفهما) لأنهما منشأ الهداية وآثار البعثة.

قوله: (يعظكم به) أي يرغب به ويرهب به.

قوله: (بما أنزل جملة عليكم) جملة معترضة للترغيب والترهيب وصيغة الْمُضَارِع

للاسْتمْرَار، وإسناد الوعظ إليه تَعَالَى حَقيقَة لكن لا يقال إنه تَعَالَى واعظ، كما لا يقال معلم

مع إسناد التعليم إليه تَعَالَى في قوله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ) الآية. صرح به

الْمُصَنّف هناك.

قوله: (تأكيد وتهديد تأكيد وتهديد) لأن الْإخْبَار بعلمه تَعَالَى بشيء كناية عن جزائه فلما كان كل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أفردهما بالذكر أي أفرد الْكتَاب والْحكْمَة بالذكر بعد دخولهما في نعمة الله المأمورة

بالذكر [إظهارًا] لفضلهما عَلَى سائر النعم ودلالة بأنهما لشرفهما وفضلهما عَلَى النعم كلها كانا كأنهما

لم يكونا داخلين في النعمة كالمسك من بين الدماء ولذا قال الشاعر:

فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال

ومن ذلك عطف الصلاة الوسطى عَلَى الصلوات وعطف الروح عَلَى الْمَلَائكَة في قوله

تَعَالَى (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) ، وقوله عز وجل(تَنَزَّلُ

الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ)عَلَى أن يراد بالروح جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ، وذكر نعمتي الْكتَاب

والْحكْمَة مقابلتهما بالشكر والقيام بحقهما.

قوله: تأكيد وتهديد. قال الإمام: [وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا رَغَّبَهُمْ فِي أَدَاءِ التَّكَالِيفِ بِمَا ذَكَرَ مِنَ التَّهْدِيدِ، رَغَّبَهُمْ أَيْضًا فِي أَدَائِهَا بِأَنَّ ذَكَّرَهُمْ أَنْوَاعَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، فَبَدَأَ أَوَّلًا بِذِكْرِهَا عَلَى سَبِيلِ الإجمال فقال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) وَهَذَا يَتَنَاوَلُ كُلَّ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الدِّينِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا نِعَمَ الدِّينِ، وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَجَلُّ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: (وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت