فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 10841

نفسه بل الذات التي يحصل السكون بها عَلَى أنها مصدر بمعنى الْمَفْعُول بحذف إلَى أو

اسم كَذَلكَ، وهذا نوع تكلف، ولعله لهذا أخَّره. وكان مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إذا قاتل قدمه فعلم

منه أن كون التَّوْرَاة سكينة في هذا الحين ولا يستفاد من [النظم] الجليل إلا بالعناية. هذا في

شرع مُوسَى عليه السَّلام، وأما في شرعنا فلا [يسعنا] إخراج الْقُرْآن المجيد إلَى أرض العدو

إلا في وقت الأمن التام. قوله ولا يفرون لبيان الْمُرَاد من السكون وهو السكون من الرَّاغب

ثقة أنه تَعَالَى ينصرهم بحرمة التَّوْرَاة.

قوله:(وقيل صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت لها رأس وذنب كرأس الهرة

وذنبها). وقيل الخ. أخرجه ابن جرير عن مجاهد، وقال الرَّاغب لا أراه قولًا صحيحًا كذا قيل.

وعن هذا مرضه الْمُصَنّف.

قوله:(وجناحان [فتئن] فيزف التابوت نحو العدو وهم يتبعونه فإذا استقر ثبتوا وسكنوا

ونزل النصر) [فتئن] أي تلك الصورة فعل مضارع من الأنين وهو الصوت أي فيصوت وسمع

منه صوت. فيرف بالزاء الْمُعْجَمَة والفاء المشددة فيسرع التابوت عقيب استماع صوت تلك

الصورة الخ. قوله وهم يتبعونه أي بنو إسْرَائيل يمضون معه فإذا استقر أي التابوت ثبتوا الخ.

ولم يبين وإذا لم يستقر فما حالهم. وفي بعض الحواشي للكشاف وكانوا إذا سمعوا صوته

تيقنوا بالنصرة وكانوا إذا خرجوا وضعوا التابوت قدامهم فإذا سار ساروا وإذا وقف وقفوا

انتهى. وتطيبق كلام المص عليه مشكل.

قوله: (وقيل صور الأنبياء عليهم السلام من آدم إلَى مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ) سواء كانا

موجودين مبعوثين في الزمان المتقدم أو لم يكن كَذَلكَ؛ ولهذا قيل من آدم إلَى مُحَمَّد

عليهما السلام. ومعرفة صورهم بإعلام الله تَعَالَى أو كما قيل إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أنزل عَلَى آدم

تابوتًا فيه تماثيل الْأَنْبيَاء من أولاده وكان من عود الشمشاد نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين

فكان عند آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى أن توفي فتوارثه أولاده واحدًا بعد واحد إلَى أن وصل إلَى

يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ ثم بقي في أيدي بَني إسْرَائيلَ إلَى أن وصل إلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

وتمامه في تفسير أبي السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت