فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 10841

وأطاعوه إطاعة الملك وقصدوا النفر معه، فلما فصل طالوت. نبه أولًا عَلَى أن فصل هنا لازم

والباء للمصاحبة متعلقة بمَحْذُوف وقع حالًا من طالوت. ولا كلام في اسْتعْمَال فصل متعديا

ولازمًا لكن المص اختار كون اللازم مأخوذًا من المتعدي بحذف الْمَفْعُول لاتحاد فاعله

ومَفْعُوله حتى نزل منزلة اللازم؛ ولذا قال فصار كاللازم وقد جوز البعض كونه أصلًا برأسه

ممتازًا من المتعدي بمصدره كرجع رجوعًا ورجعه رجعًا وهذا هُوَ الظَّاهر لسلامته عن

التَّكَلُّف، ولعله اختار الأول لأنه أبلغ ؛ إذ التعدية فيها إشعار بكونه بإرادته ورضائه وفي هذا

التَّعْبير إشَارَة إلَى إطاعة قومه وقبول إمارته.

قوله:(روي أنه قال لهم لا يخرج معي إلا الشاب النشيط الفارغ فاجتمع إليه ممن

اختاره ثمانون ألفًا وكان الوقت قيظًا)الفارغ عن البناء والتجارة والتزوج فلم يخرج معي

رجل بنى بناء لم يفرغ منه ولا تاجر مشتغل بالتجارة ولا متزوج بامرأة لم يبن عليها. أي لم

يدخل بها. قوله قيظًا بفتح القاف وسكون الياء. أي شديد الحر.

قوله: (فسلكوا مفازة وسألوا أن يجري الله لهم نهرًا) فسلكوا الفاء للتعقب مع السببية

مفازة أي الصحراء والْأَرْض الخالية من الفوز أو الْأَرْض الحاوية للفوز بالمطلوب والظفر

إلى المحبوب سميت مفازة [تفاؤلا] وهو ممدوح وسألوا وقَالُوا إن المياه التي بيننا وبين

عدونا قليلة لا تفي بنا فادع اللَّه لنا أن يخرج نهرًا. قال البغوي هُوَ نهر فلسطين. وقيل بين

الأردن وفلسطين انتهى.

قوله: (قال) أي طالوت إما من قبل نفسه إن قيل إنه قد أوحي إليه وجعل نبيا، أو من

قبل نبيهم يوشع أو غيره. بنهَر بفتح الهاء وَقُرئَ بسكونها المجرى الواسع للماء فوق

الجدول دون البحر وقد مَرَّ بَيَانُهُ، والْمُرَاد ماؤه أو نفس المجرى مَجَازًا أو حَقيقَة .

قوله: (معاملكم معاملة المختبر بما اقترحتموه) معاملكم أي الْكَلَام محمول عَلَى

التمثيلية كما مَرَّ تَوضيحُهُ في قَوْله تَعَالَى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ) الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

عمليق وهم قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح وهم أمم تفرقوا في البلاد.

قوله: معاملكم معاملة المختبر أخرجه في صورة الْمَجَاز المُسْتَعَار؛ لأن حَقيقَة الاختيار لا

يجوز عَلَى علام الغيوب فشبه بالاختيار بناء أمرهم عَلَى الاختيار.

قوله:

وَإِن شِئْتُ لَمْ أَطْعِم نقاخًا وَلاَ بَرَدَا

أوله:

فإن شئت حرصت النساء عليكم

والنقاخ الماء العذب ولو لم يكن الطعم في البيت بمعنى الذوق فجائز كما يقال ما ذقت

غماضا وهو اليوم أَيْضًا، وإنما قيل للنوم يرد لأنه يبرد عن قلبه ويجلب له راحة وذلك لأنه مذوق

مَجَازًا لا مطعوم، وإنَّمَا قال في خطاب النساء سواكم لتعظيمها وتصوير كمال عقلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت