فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 10841

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ. بمعنى الشجر أشار إليه المص هناك. هذا ما اختاره. قوله فإن

شجره علة لتَخْصيص الربوة وهي مكان مرتفع. قوله أحسن منظرًا لا مدخل له في وجه الشبه

ولذا قال فيما مَرَّ في الزكاء دون حسن المنظر .

قوله: (وقرأ ابن عامر وعاصم(بِرَبْوَةٍ) بالفتح وَقُرئَ بالكسر وثلاثتها لغات فيها) أي

بضم الراء وهو مختاره وفتحها وكسرها لغات فيها ومعنى الكل المكان المرتفع .

قوله:(مطر عظيم القطر. [فَآتَتْ أُكُلَها] ثمرتها. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالسكون للتخفيف.

[ضِعْفَيْنِ] مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل) بسَبَب [الوابل] متعلق بـ آتت. وأشار به إلَى أن الفاء سببية

داخلة عَلَى المسبب، وكون الْمُرَاد بالضعف المثل مَجَازًا إطلاقًا لاسم الكل عَلَى البعض ؛ إذ

هو عبارة عن المثلين، وكذا إطلاق الزوج عَلَى الواحد مَجَازًا أَيْضًا، وإسناد الإيتاء والإعطاء

إلى الجنة لكونها محلًا وسببًا له .

قوله: (والْمُرَاد بالضعف المثل كما أريد بالزوج الواحد في قوله تعالى:(مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ

اثْنَيْنِ)وقيل: أربعة أمثاله ونصبه على الحال). وقيل الخ. مرضه مع كونه بناء عَلَى

الْمَعْنَى الحقيقي للضعف لندرة وقوعه في الخارج ؛ إذ لم يعهد إعطاء البستان أكلها صاحبها

بأربعة أمثال ما كانت تثمر سبب الوابل؛ لكن هذا يلائم أشد الملائمة لكون نفقة هَؤُلَاء مضاعفة

كثيرة عَلَى أنه قد سبق أنه تمثيل لا يقتضي وقوعه في قوله: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ)

الآية. وكذا هنا فلا يَنْبَغي أن يصرف الْكَلَام من ظاهره لا سيما في التمثيل ثم

قوله: (آتت أكلها) من قبيل الاسْتخْدَام لأن الْمُرَاد بالمظهر أي الجنة البستان

وبضميرها الأشجار ؛ إذ الأشجار للأشجار دون البساتين أو الإسناد مجاز .

قوله: (أي مضاعفًا) إما بالمثلين أو بأربعة أمثال فلذا لم يقل مضاعفين كما هُوَ الظَّاهر .

قوله: (فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ) الفاء جزائية أي إذا كان الأمر كَذَلكَ حين أصابها وابل فإن

لم يصبها وابل. اختار (أن) المفيد للشك والتردد تنبيهًا عَلَى القلة والندرة، وكلمة الشك بالنظر

إلى نفس الأمر لا بالنسبة إلَى القائل عز قائلًا فلا إشكال في أمثاله كما بين في محله .

قوله: (أي فيصيبها أو فالذي يصيبها طل) ذكر وجوه ثلاث في كون الْكَلَام جملة

لكونه جوابًا للشرط الْمَذْكُور. الأول أنه فاعل مَحْذُوف وتعيين الْمَحْذُوف قرينته أصابها وابل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمُرَاد بالضعف المثل إنما المثل الواحد. والْمَعْنَى تأت ثمرتها مثلين، ولما كان في

إطلاق لفظ الضعف عَلَى المثل الواحد نوع خفاء استدل عليه بإطلاق الزوج عَلَى الواحد في قوله

سبحانه (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) وجه الاستشهاد به عليه أن الاثنين من الزوجين فردان

من الزوجين، فالْمُرَاد من كل زوجين فردان ذكر وأنثى زلو أجرى عَلَى ظاهره أفاد أربعة لا اثنين

وليس كَذَلكَ. قال الزجاج: (آتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ) يعني مثلين لأن الضعف الشيء

مثله زائدًا عليه وقيل ضعف الشيء مثله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت