فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 10841

عليه من الاحتراق لا بالْقيَاس إلَى جميع ما يتعلق به الود؛ إذ بعضه محبوب ومرغوب.

قوله: (جعل الجنة منهما مع ما فيها) جواب سؤال مقدر نشأ من قوله( [مِنْ] كُلِّ

الثَّمَرَاتِ) والمراد بالجنة الأشجار.

قوله: (من سائر الأشجار) يؤيده بخلاف ما سبق فإن الْمُرَاد بها البستان كما مَرَّ بَيَانُهُ.

قوله: (تَغْليبًا لهما لشرفهما وكثرة منافعهما، ثم ذكر أن فيها( [مِنْ] كُلِّ الثَّمَرَاتِ) ليدل عَلَى

احتوائها عَلَى سائر أنواع الأشجار، ويجوز أن يكون الْمُرَاد بالثمرات المنافع) جميع

الأشجار الممكنة التحقق ذات الأثمار وهو الْمُرَاد بقوله وسائر الأشجار عَلَى أن الاسْتغْرَاق

عرفي. وجه التَغْليب شرافتهما وكثرة منافعهما حيث يتخذ من ثمراتهما رزقًا حسنًا كالتمر

والدبس والزبيب والخل مع كون نفس العنب غذاء كما كان فاكهة وهذا منشأ شرفاتهما

والعطف من عطف العلة عَلَى المعلول أو منشأ شرافتهما كونهما ألذ وليس لهما رخامة

والدليل عَلَى ذلك قوله (مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) فإنه يقتضي كل الأشجار

المثمرات، وقد عرفت أن التَغْليب من باب الْمَجَاز والعلاقة نفس التَغْليب إن لم يوجد علاقة

أخرى، ويجوز أن يكون الْمُرَاد بالثمرات المنافع من أي جنس كان لا ثمرات الأشجار

فحِينَئِذٍ الْمُرَاد بكل المنافع المنافع التي يمكن وجودها في البساتين فحِينَئِذٍ لا إشكال ولا

تَغْليب. هذا مقتضى كلامه لكن إذا كان الْمُرَاد بها المنافع كلها يلزم منه احتوائها عَلَى سائر

أنواع الأشجار فلا استغناء عن التَغْليب، إلا أن يقال إنه لما كان الْمُرَاد المنافع كلها يكون

عامًا لمنافع الأشجار بأسرها بعموم الْمَجَاز فلا تغليب حِينَئِذٍ.

قوله:(أي كبر السن، فإن الفاقة والعالة في الشيخوخة أصعب، والواو للحال أو

للعطف حملًا على المعنى، فكأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر.)فإن الفاقة

والعالة الخ. تعليل لوجه قيد الكبر وأنه لكونه أصعب لا لاحتراز عن إصابة الفقر في حال

الشباب فإنه لا يود ذلك الْمَذْكُور، والواو للحال بتقدير قد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون الْمُرَاد بالثمرات المنافع؛ لأن هذا الوجه مبني عَلَى ادعاء حصول كمال

المنافع في النخيل والأعناب.

قوله: كأنه قيل أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر. عطفًا عَلَى الْمَعْنَى لأن يود في قوة

يود لو كان يكون، وأصابه عطفًا عَلَى كان قيل عليه أن قوله وأصابه الكبر لو كان عطفًا عَلَى لو

كانت له جنة لزم دخول إصابة الكبر في حيز النهي وليس بمراد، وإنَّمَا أخرج الْمَعْطُوف عليه عن

ظاهره في توجيه العطف فلا يلزم عطف الْجُمْلَة عَلَى المفرد عَلَى عكس قَوْلُه تَعَالَى:(فَأَصَّدَّقَ

وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت