فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 10841

بأن يباع أحدهما بأكثر منه من جنسه) وهو زيادة في الأجل الأولى بيان الربا في العوض

لملائمته في التَّعْبير بالأكل فإنه المأكول دون زيادة الأجل وهو سواء كان مع الزّيَادَة في

العوض أو لا، وإنَّمَا اختار المساواة للتنبيه عَلَى أن أحدهما كافٍ في الحرمة فما ظنكم في

اجتماعهما وعند الزّيَادَة في الأجل من الربا؛ لأن فيها نفعًا لأحد المتعاقدين بلا عوض، ولما كان

علة الربا الطعم والثمنية عند الشَّافعي قال المص بأن يباع مطعوم بمطعوم والتَّفْصيل في الفقه.

قوله:(وإنما كتبت بالواو كالصلاة للتفخيم عَلَى لغة وزيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو

الجمع)مع أن حقه أن يكتب بالألف ؛ إذ الْكِتَابَة تابعة للفظ للتفخيم الْمُرَاد به تلفظ الألف بين

الواو والألف. وقيل التَّفْخيم إماتة الألف نحو الواو عَلَى لغة من يفخم في أمثالها، وأما عَلَى لغة

من لم يفخم فيكتب بالألف دون الواو والْقيَاس أن لا يكتب الألف فوجه كتابته ما ذكره.

قوله: (إذا بعثوا من قبورهم) إشَارَة إلَى أن الْمَذْكُور حالهم في الْآخرَة .

قوله: (إلا قيامًا) يعني أن الكاف صفة لمصدر مَحْذُوف ولفظة ما في كما يقومون

مصدرية، والْمُرَاد بالموصول المصروع لأن صلته يقتضي ذلك ؛ إذ معنى (يتخطبه) يصرعه ويفسده.

قوله: (كقيام المصروع وهو وارد عَلَى ما يزعمون أن الشَّيْطَان يخبط الْإنْسَان فيصرع)

هذا ليس بناء عَلَى إنكار الجن فإن النصوص ناطقة بوجوده، وأما إنكار وجوده كأكثر

الفلاسفة والقدرية وكافة الزنادقة فناش من عدم تدينهم أو ناش من حمل النصوص عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وإنما كتبت بالواو كالصلاة للتفخيم، والتفخيم هنا هُوَ التلفظ بما يكون بين الواو

والألف فلهذا كتبت ألفه واوًا وزيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع والألف المتلفظ بها هي التي

كتبت عَلَى صورة الواو لا ما كتبت بعد الواو فإنها غير ملفوظة كما أن الألف المكتوبة بعد واو

الجمع غير ملفوظة .

قوله: وهو وارد عَلَى ما يزعمون أن الشيطان يخبط الْإنْسَان فيصرع في لفظ الزعم [شائبة]

الفلسفة والاعتزال قال الجبائي: إذ حَقيقَة المس والصرع من الشَّيْطَان باطل لأن قدرته ضعيفة لا

يقدر عَلَى مثل ذلك ولقَوْله تَعَالَى:(وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ

لِي)وقال القفال: النَّاس يضيفون الصرع إلَى الشَّيْطَان، وقال صاحب الكَشَّاف

وتخبط الشَّيْطَان من زعمات العرب يزعمون أن الشَّيْطَان يخبط الْإنْسَان. قال صاحب الانتصاف

وهذا من تخبط الشَّيْطَان لمن ينكر الجن من القدرية لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من

وجود الجن وتعرضهم للإنسان ففي الْحَديث"ما من مولود إلا يمسه الشَّيْطَان فيستهل صارخًا"

إلا مريم وابنها"وفي الأحاديث في ذلك كثرة والقدرية مختصر الفلاسفة ينكرون كثيرًا من"

السحر وخبط الشَّيْطَان، وإن اعترفوا بالجن فعلى خلاف ما يعتقده أهل السنة. قال القطب وهذا

من صاحب الكَشَّاف ليس إنكارًا لوجود الجن فإنه مصرح به في الْقُرْآن بل إنكار لزعمهم أنهم

يزاحمون المصروح والمجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت