فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 10841

قوله: (أو بـ يتخبط) أي أو متعلق بـ يتخبط فلفظة من تعليلية كما في الأول لكن في

الأول علة خارجية وهنا ذهنية.

قوله:(فيكون نهوضهم وسقوطهم كالمصروعين لا لاختلال عقلهم ولكن لأن الله

أربى في بطونهم ما أكلوه من الربا فأثقلهم)نهوضهم أي قيامهم لما كان تشبيه قيامهم بقيام

المصروع لأجل المس وبعده متضممًا تشبيه سقوطهم بسقوطه. قال طاب الله ثراه فيكون

نهوضهم وسقوطهم الخ. فعلم أن التفريع عَلَى الوَجْهَيْن الأخيرين، وأما في الأول فلا يفهم

كون سقوطهم كسقوطه؛ إذ المشبه حِينَئِذٍ أكلة الربا لا جنونهم والمشبه به قيام المصروع

مُطْلَقًا لا لأجل الجنون فلا يفهم السقوط ولا يبعد أن يقال إن المشبه به وإن كان قيام

المصروع مُطْلَقًا لكن الْمُرَاد بمعونة القرينة قيامه لأجل المس والجنون؛ إذ فيه المُبَالَغَة في

بيان قبحهم [فضحًا لهم] ، فالتفريع يصح عَلَى الْوُجُوه الثلاثة.

قوله: (أي ذلك العقاب بإرباء ما في بطونهم) أي المشار إليه بذلك العقاب الممهم

من فحوى الْكَلَام، والْمُرَاد بالعقاب إرباء ما في بطونهم من الربا.

قوله:(بسَبَب أنهم نظموا الربا والبيع في سلك واحد لإفضائهما إلى الربح فاستحلوه

استحلاله)أي لهم في هذا جنايتان أكل الربا الحرام وتسويتهم بين البيع الحلال والربا

الحرام في الاستحلال والأول معصية كبيرة والثاني كفر.

قوله:(وكان الأصل إنما الربا مثل البيع ولكن عكس للمبالغة، كأنهم جعلوا الربا أصلًا

وقاسوا به البيع)بناء عَلَى ما فهموه أن البيع إنما حل لأجل الكسب والفَائدَة وهي في الربا

متحققة وفي غيره موهوم بل هُوَ في بعض الأوقات باعث إلَى الخسران؛ ولذا جوز أن يكون

التشبيه غير مقلوب.

قوله:(والفرق بينَّ فإن من أعطى درهمين بدرهم ضيع درهمًا، ومن اشترى سلعة

تساوي درهمًا بدرهمين فلعل مساس الحاجَةُ إليها، أو توقع رواجها يجبر هذا الغبن)قيل لك

أن تقول هذا يدل عَلَى رداءة حال معطي الربا لأنه المضيع الْمَذْكُور ولا يدل عَلَى حال

الآخذ، إلا أن يقال إن الأكل هُوَ سبب التضييع فيكون شريكًا في الإثم انتهى. والظَّاهر في

الْجَوَاب أن التضييع لا يتحقق بمجرد الإعطاء بل بالأخذ أيضا، ويرد عليه أنه لعل مساس

الحاجة إلَى درهم واحد لجودته ورداءة الدرهمين أو أخذ الدرهم حالًا وإعطاء الدرهمين

تأجيلًا وما ذكره في بيع السلعة فجار هنا، والأحسن ما قيل إنه لا يجب أن يعلم حكمة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولكن عكس أي قلب للمُبَالَغَة كما في قوله:

وَمَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجَاؤهُ ... كَأَنَّ لَونَ أَرْضِهِ سمَاؤهُ

وجه المُبَالَغَة فيه هُوَ جعل الفرع كالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت