قدرة لنا حذفت نون التثنية من يدين لإضَافَته إلَى ضمير المتكلم وأقحم اللام بَيْنَهُمَا
للتأكيد. وعند ابن الحاجب حذفت تشبيهًا بالْمُضَاف وليس بمضاف حَقيقَة مثل لا أباله. قوله
من الإذْن بكسر الهمزة وسكون الذال أو بفتحتين وهو الاستماع فأريد به العلم مَجَازًا لأنه
سببه فإذا نقل إلَى الإفعال يكون بمعنى الإعلام المربي صاحب الربا والمعروف المرابي.
قوله:(ولا يقتضي كفره روي انها لما نزلت قال ثقيف لا يدي لنا بحرب الله
ورسوله)ولا يقتضي كفره ما لم يستحله كما أن المحاربة [للباغي] لا [تقتضي] كفره، وإن كان
ذلك مع استحلاله يحارب كمحاربة المرتدين، ولو تعرض له لكان أعم فَائدَة، أَلَا [تَرَى] أنه
تعرض التَّوْبَة عن اعتقاد حله في (وَإِنْ تُبْتُمْ) أي من الارتباء نفسه أو اعتقاد حله والتَّوْبَة عن
اعتقاد حله يقتضي سبق حل اعتقاده.
قوله: (من الارتباء واعتقاد حله) .
قوله: (يأخذ الزّيَادَة) أي إن أخذتم الزّيَادَة فكنتم ظالمين، وإذا لم تأخذوها فلا يوجد
منكم الظلم، والظَّاهر أن الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة. والْمَعْنَى فلكم رءوس أموالكم مكملًا لا تظلمون
غرمائكم وجوز أن يكون حالًا من الضَّمير في لكم.
قوله: (بالمطل) أي بالتأخير.
قوله: (والنقصان) من قبيل المديونين. فظهر صحة العطف، والظَّاهر أن الفعلين نفي وخبر
لفظًا ونهي وإنشاء معنى مع كون الثاني نهيًا عن المطل، والنقصان للغرماء كناية للمُبَالَغَة.
قوله:(ويفهم منه أنهم إن لم يتوبوا فليس لهم رأس مالهم وهو شديد عَلَى ما قلنا؛ إذ
المصر عَلَى التحليل مرتد وماله فيء)ويفهم فيه أنهم الخ. وهذا قول بمفهوم المخالفة وهو
مذهب الشَّافعي وهو عدم ثبوت الحكم عند عدم الشرط، وأما عندنا فالحكم كَذَلكَ بناء عَلَى
أنه ليس لهم أخذ رءوس أموالهم فإذا قَالُوا عن اعتقاد الحل لهم أخذ رءوس أموالهم فبقي
أصل الحكم عَلَى حاله وهو عدم الأخذ إذا لم يتوبوا فيصير رءوس أموالهم فيئاً للمسلمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: لا يدي لنا بحرب الله. أي طاقة لنا. أصله لا يدين لنا حذف نون التثنية لكونه شبه
مضاف كما في لا غلامي لنا قال صاحب النهاية ما في بهذا الأمر يد ولا يدان. أي لا طاقة لي به
لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه.
قوله: واعتقاد حله هذا ينافي الخطاب الْمَذْكُور فإنه للْمُؤْمنينَ من لدن قوله:(يَا أَيُّهَا الَّذينَ
آمنوا).
قوله: وهو شديد عَلَى ما قلنا. أي وهو وعيد شديد عَلَى ما قلناه أي عَلَى الْقَوْل
بالمفهوم المخالف الذي هُوَ مذهب الشَّافعيّ والمص رحمه الله شفعوي المذهب. وقوله وهي
الإنظار أي الإمهال.