فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 10841

عليه السلام رهن درعه في المدينة من يهودي على عشرين صاعًا من شعير أخذه لأهله، بل

لإِقامة التوثق للإِرتهان مقام التوثق بالكتابة في السفر الذي هو مظنة إعوازها) وليس هذا

التعليق الخ. لما أوهم هذا مفهوم الشرط وهو انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ويلزم منه عدم

صحة الارتهان في الحضر بل في السفر أَيْضًا عند وجود الكاتب مع الآلات دفع ذلك

الوهم ببيان صحته في الحضر بفعله عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو الْمُرَاد بقوله في المدينة ومفهوم

المخالفة إنما يعتبر عند القائل بحجيته إذا لم يكن فَائدَة أخرى سوى المفهوم وهنا قد

وجدت فَائدَة أخرى وهي إقامة التوثيق بالارتهان مقام التوثيق بالكتب الخ. وإلى ما ذكرنا

أشار بقوله بل لإقامة التوثيق الخ. وحديث الدرع في الكتب الستة لكن في البخاري أنه

عَلَيْهِ السَّلَامُ رهنه عَلَى ثلاثين صاعًا. والإعواز الاحتياج أو الانعدام أي مظنة إعوازها أي

انعدام الْكِتَابَة أو عدم الاقتدار مع تحقق الاحتياج إليها .

قوله: (والْجُمْهُور عَلَى اعتبار القبض فيه) أي في الارتهان أي في اللزوم فإنه إذا

وجد عقد الرهن مع شروطه لا يلزم الرهن ولا يجري أحكامه ما لم يقبض. أما عند

مالك رحمه الله إذا تحقق العقد لزم وإن لم يقبض. وجه قول الْجُمْهُور أن القيد في

الْكَلَام المثبت مثله في المنفي مقصود من الْكَلَام، وقد فصل وجهه بطَريق آخر في الفقه

وبهذا ظهر ضعف ما قيل، وظَاهر النص مع مالك فإن وصف الرهان بمقبوضة يدل عَلَى

أنها رهان قبل القبض، واشتراط قبضها عند عدم الكاتب ليتم الوثوق لأن الْكَلَام المقيد

لا يعطى له حكم قبل القيد .

قوله: (غير مالك) بالنصب عَلَى الاستثناء عند الْجُمْهُور وثمرة الخلاف تظهر في

تقديمه عَلَى غيره من الغرماء فإنه قبل القبض فالمرهون بين الغرماء وبعد القبض المرتهن

أحق به، وعند مالك هُوَ أحق بالمرهون قبض أو لم يقبض .

قوله:(وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «فَرُهُنٌ» كسقف وكلاهما جمع رهن بمعنى مرهون:

وقرئ بإسكان الهاء على التخفيف)جمع رهن أي أصله مصدر وهنا بمعنى الْمَفْعُول فلذا

جمع بطَريق انقسام الآحاد إلَى الآحاد. قال الْجَوْهَريُّ كأنه يجمع رهن عَلَى رهان ثم يجمع

على رهن مثل فراش وفرش ولا يجمع فَعْل بفتح ثم سكون عَلَى فُعُل بضمتين إلا قليلًا

شاذًا. قيل ولم يذكر الشاهد لأن الغالب عدم الشاهد عند عدم الكاتب، ولا يخفى ضعفه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

تَحَصُّنًا) قال الإمام اتفق العلماء اليوم عَلَى أن الرهن في الحضر والسفر ساء وفي

حال وجود الكاتب وعدمه ولا عمل بقول مجاهد اليوم ولا خلاف بين مالك والشافعي في صحة

الرهن بالإيجاب والقبول لكن مالك يرى لزومه بالعقد وعند الشَّافعيّ لا يلزم إلا بالقبض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت