فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 10841

ساكنة الإعجاز عَلَى حكم الوقف سواء جعلت اسمًا للقرآن أو السُّورَة المصدرة بها أو

أسماء الله تَعَالَى أو مسرودة عَلَى نمط التعداد، فمعنى أن يوقف. أن يعامل معاملة الوقف فلذا

قال فيما سيأتي فإن الميم في حكم الوقف لا أن حقها أن يوقف عليها بالْفعْل ؛ إذ الوقف

ليس بواجب في مَوْضع من الْقُرْآن ولا حقه؛ ولذا قيل وإن لزمها التقاء الساكنين لما أنه

مغتفر. أي جائز في باب الوقف وسيجيء بيانه من المص .

قوله: (لإلقاء حركة الهمزة عليها) علة لقوله، وإنَّمَا فتح الميم وهذا هُوَ الْمُخْتَار عنده

وهو مذهب المبرد وقوله عليها أي عَلَى الميم وحذفت الهمزة ولم يذكره لظهوره. وأشار

إليه بقوله وأسقطت أي الهمزة .

قوله: (لتدل عَلَى أنها) أي الهمزة (في حكم الثابت) ببقاء حركتها هذا علة للإلقاء

قوله: (لأنها) أي الهمزة (أسقطت للتخفيف) وكل شيء أسقط للتخفيف فكأنه ثابت فإبقاء

حركتها كالإبقاء لها قوله (لا للدرج) إذ لو أسقطت للدرج لا يتصور نقل حركتها ؛ إذ نقلها

موقوف عَلَى ثبوتها وثبوتها موقوف عَلَى ثبوت الهمزة فالْمُرَاد بالدلالة في قوله لتدل

الدلالة الآنية ؛ إذ كون الهمزة في حكم الثابت علة للإلقاء في الخارج .

قوله: (فإن الميم في حكم الوقف) هذا دليل عَلَى أن إسقاط الألف لا للدرج لأنه

إنما يكون إذا كان الحرف الذي قبل الساقط لا يكون في حكم الوقف فإذا كان في حكم

الوقف لا يكون الإسقاط للدرج بل للتخفيف .

قوله: (كقولهم واحد اثنان) أي كما نقلت حركة همزة اثنان إلَى دال واحد لتدل

عليها (بإلقاء حركة الهمزة عَلَى الدال) .

قوله: (لا لالتقاء الساكنين) عطف عَلَى قوله لإلقاء حركة الهمزة وإشَارَة إلَى رد ما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

إلى ذلك في حذفها في الدرج لأن ذلك حذف عَلَى قياس قوله فإن الميل في حكم الوقف تعليل

لكون إسقاط الهمزة لا للدرج لأن الإسقاط للدرج إنما يكون في الوصل لا في الوقف والوقف

ينافي الوصل وبالعكس .

قوله: كقولهم واحد اثنان أي كقولهم عَلَى وجه التعداد واحدِ اثنان بكسر دال واحد فإن

تلك الكسرة همزة اثنان ألقيت إلَى الدال ليدل عَلَى أن همزة اثنان في حكم الثابتة لأن إسقاطها

للتخفيف لا للدرج لأن المقام ليس مقام الدرج بل مقام القطع لأن كل كلمة في التعداد تنقطع

ثم يبتدئ بأخرى.

قوله: لا بالتقاء الساكنين عطف عَلَى لإلقاء حركة الهمزة أي إنما فتحت الميم لإلقاء حركة

الهمزة عليه لا لالتقاء الساكنين اللذين هما الياء والميم لأن ذلك مغتفر في باب الوقف فهي حركة

الهمزة الْمَحْذُوفة لا الحركة التي هي لضرورة التقاء الساكنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت