فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 10841

رأي العين مصدرًا مؤكدا له و (مثليهم) حالًا وهذا موافق لما ذكره في سورة الأنفال من

قوله وإما يتصور ذلك بصد الإبصار عن إبصار بعض دون بعض مع التساوي في الشروط

انتهى. أو مصدر تشبيهي إن كانت الرؤية قلبية. أي يرونهم ويَعْلَمُونَهم علمًا يشابه المشاهدة

في التيقن والاطمئنان لأن منشأ هذا العلم الرؤية بالْقُوَّة الباصرة لا غير، والأول هُوَ الراجح

المعول عليه .

قوله: (نصره) مَفْعُول يشاء لكن الأولى تأييده وهو يناسب قوله (كما أيد أهل بدر) .

قوله: (أي التقليل والتكثير أو غلبة القليل) فالإشَارَة تأويل ما ذكر وصيغة البعد

للتفخيم لأنه من أعظم الآيات وأبهر الْبَيّنَات الأول ناظر إلَى كون الرائيين الْمُؤْمنينَ والثاني

ناظر إلَى كون الرائيين الْمُشْركينَ فالْمُنَاسب أو الفاصلة بدل الواو الواصلة، والْقَوْل بأن في

صورة التقليل تكثير أو بالعكس غير مستحسن وكون التقليل والتكثير مشارًا إليهما بذلك

باعْتبَار استفادته من الفحوى. وكذا الْكَلَام في كون غلبة القليل، وفي بعض النسخ وقع أو

الفاصلة فلا إشكال .

قوله: (عديم العُدة) بضم العين هي آلات الحرب ؛ إذ كان في عسكر الْإسْلَام

تسعون بعيرًا وفرسان أحدهما للمقداد بن [عمرو الآخر] لمرثد بن أبي مرثد ولست [أذرع]

وثمانية سيوف .

قوله: (عَلَى الكثير الشاكي السلاح) أي تام السلاح من الشوكة أي الْقُوَّة أصله شاوك

فغلب فصار شاكو فاعل فصار شاك وهم فئة الكفرة ؛ إذ كانوا قريبًا من ألف كانوا

تسعمانة وخمسين مقاتلًا رأس رئيسهم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وفيهم أبو سفيان وأبو

جهل وكان فيهم من الخيل مائة فرس ومن الإبل سبعمائة بعير، ومن أصناف الأسلحة عدد

لا يحصى. وعن مُحَمَّد بن أبي الفرات عن سعد بن أوس أنه قال أسر المشركون رجلًا من

الْمُسْلمينَ فسألوه كم كنتم؟ قال ثلاثمائة وبضعة عشر. قَالُوا ما كنا نراكم إلا تضعفون علينا

كما مَرَّ تَوضيحُهُ .

قوله: (وكون الوقعة) بيان الآية في قَوْله تَعَالَى: (قد كان لكم آية) أي

كون الوقعة آية دالة عَلَى صدق النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ (يحتملهما) أي يحتمل التقليل أو التكثير

وغلبة القليل العدة الخ. (أَيْضًا) كما يحتمل أن يكونا مشارًا إليهما بذلك (ويحتمل وقوع الأمر)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الواقعة آية الخ. بعد تمام قوله: (لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) لا بين طرفي الْجُمْلَة

الاسمية أعني خبر إنَّ واسمها كما فعله رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت