قدمت في قَوْله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ) الآية.
قوله: (بيان للشهوات) أي من للبيان. وجه حسنه ما مره من أن الشهوات بمعنى
المشتهيات .
قوله: (والقناطير المال الكثير. وقيل هُوَ مائة ألف دينار) والأولى عدم التعيين(وقيل
ملء [مسك] ثور)بفتح وسكون الجلد وقد مَرَّ في قصة البقرة(واختلف في أنه فعلال أو
[فِنعال] )إن كان وزنه فعلالًا فنونه أصلية والزائد ألف وراء، وإن كان [فِنعالًا] فنونه زائدة من
قطر إذا سالَ، والمناسبة ظاهرة فالأخير أولى. وقيل سبعون ألفًا وقيل أربعون ألف مثقال ومائة
درهم. وقيل دية النفس وغير ذلك. قيل فيه اثنا عشر قولًا، ولا يخفى أن هذا ليس له سند قوي.
فالْقَوْل الأول أنه غير محدود هُوَ المعول عليه ؛ إذ المحبة لمال كثير متحققة سواء كان بلغ
المبلغ الْمَذْكُور أو لا، والاستقراء شاهد عليه .
قوله: ( [والمقنطرة] مأخوذة منه للتأكيد كقولهم بدرة مبدرة) إذ من عادة العرب أن
يصفوا الشيء بما يشتق منه للمُبَالَغَة في الوصف وتنبيهًا عَلَى تناهيه. من ذلك قولهم ظل
ظليل وداهية دهياء وشعر شاعر. كذا نقل عن الإمام المرزوقي .
قوله: (والمسومة المعلمة من السومة) الأفعال (وهي العلامة) وتلك العلامة الغرور
التي في الخيل بأن تكون غراء محجلة (أو المرعية من أسام الدابة وسومها، أو المطهمة)
وهي الحسان وتام الخلق (والأنعام) وهي الأزواج الثمانية (الإبل) اثنين ذكرًا أو أنثى
(والبقر) كَذَلكَ (والغنم) عام للضأن ذكرًا أو أنثى (والمعز) كَذَلكَ فالمجموع ثمانية
أزواج، كَمَا صَرَّحَ به في سورة الأنعام. والخيل عطف عَلَى القناطير لا عَلَى [الفضة] وهو اسم
جمع كـ ركب أو جمع لا واحد له من لفظه. وقيل خائل مُشْتَق من الخيلاء أي [التكبر] سمي
الذهب ذهبًا لأنه يذهب ولا يبقى، والفضة فضة لأنها تنفض أي تتفرق. والاطراد في وجه
التَّسْميَة ليس بشرط .
قوله: (إشَارَة إلَى ما ذكر) يعني أن إفراده مع كون المشار إليه متعددًا بتأويل ما ذكر
من الأشياء المعهودة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: واختلف فيه أنه فعلال أو [فنعلال] فإن كان فعلالًا كان من قنط زيدت الراء في آخره، وإن
كان [فِنعال] كان من قنطر زيدت النون بين الفاء والعين فهو عَلَى التقديرين ملحق بالرباعي .
قوله: المعلمة بسكون العين التي جعلت فيها العلامة .
قوله: أو المطهمة. المطهم التام من كل شيء فالْمُرَاد بها المعظمة .