فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 10841

أي إجمالًا بقوله شهد الله (وليبني عليه) قوله: (العزيز الحكيم) .

قوله: (فيعلم أنه [المَوْصُوف] بهما) [علمًا] صريحًا بسَبَب ذكره في جنبه، وليس مراده أنه

لو لم يكرر لم يعلم أنه الْمَوْصُوف بهما لأن كونهما صفة له تَعَالَى من أجلى البديهيات ثم

الْمُرَاد بقوله الْمَوْصُوف بهما. الوصف في نفس الأمر لا الوصف النحوي؛ [إذ] الضَّمير لا

يوصف فالعزيز إما بدل أو خبر مبتدأ مَحْذُوف كما قيل.

قوله: (وقدم العزيز) أي العزيز لكونه مِنْ عَزَّ يَعِزَّ من الباب الثاني بمعنى الغالب

(لتقدم العلم بقدرته عَلَى العلم بحكمته) وعلمنا القدرة بواسطة المصنوعات فقدم عَلَى

العلم بالْحكْمَة فإن العاقل إذا تأمل علم ما اشتملت المصنوعات عليه من الحِكم إما

تفصيلًا أو إجمالًا فقدم في الذكر ليوافقه.

قوله: (ورفعهما عَلَى البدل من الضَّمير) أي بدل العين من العين قدمه لأنه سالم عن

[الخدشة] ؛ إذ كونه صفة الْفَاعل شهد بعيد لطول الفصل وإن لم يكن أجنبيًا قوله(أو الصّفَة

لفاعل شهد)لا يلائم قوله وليبتني عليه قوله (العزيز الحكيم) .

قوله: (وقد روي في فضلها) أي فضل تلاوة هذه الآية. (أنه عليه السَّلام يجاء) .

قوله: (بصاحبها) أي بمن قرأها (يَوْم الْقيَامَة) التَّعْبير بالصاحب الإشَارَة إلَى مواظبة

تلاوتها مع التفكر في معناها أي يجيء إلَى مَوْضع أمره الله تَعَالَى بأن يجاء إليه (فيقول الله)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الشَّهَادَة بالتوحيد والشَّهَادَة بالتوحيد أعم من أن يكون بنصب الدلائل الدَّالَّة عَلَى الوحدانية وهو

الدليل العقلي وبإنزال الكتب الناطقة بها وهي الدلائل النقلية فتكون هذه الشَّهَادَة متضمنة لإقامة

الحجة الْعَقْليَّة والنقلية عَلَى الوحدانية بل هي عين الحجة.

قوله: لتقدم العلم يقدرته جعل العزة لأبنائها عن معنى الغلبة والقهر بمعنى القدرة.

قوله: وقد روي في فضلها أي فضل هذه الآية. وهي قوله عز وجل. (شهد الله)

إلَى قَوْله: (العزيز الحكيم) وتمام تحقيق ما ذكره في

وجه التقديم أن العلم بكونه تَعَالَى قادرًا مقدم عَلَى العلم بكونه عالمًا في طريق المعرفة

الاستدلالية فلما كان متقدمًا في المعرفة الاستدلالية وكان هذا الخطاب مع المستدلين لا جرم

قدم تَعَالَى ذكر العزيز عَلَى الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت