فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 10841

قوله: (بدل الكل إن فسر الْإسْلَام بالإيمان) وأيضًا أريد بالإيمان الإقرار وبوحدانيته

تَعَالَى والتصديق بها لأنه هُوَ الجزء الأعظم بل الكل راجع إليه وهذا هُوَ الظَّاهر ولذا قدمه.

قوله: (أو بما يتضمنه) أي بدل الكل أو إن فسر الْإسْلَام بما يتضمنه الإيمان وهو

التصديق بجميع ما جاء به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مما علم من الدين بالضرورة. وجه كونه بدل

الكل لأنه عين الشهادة بما ذكر باعْتبَار ما يلزمها فهي عينه مآلًا كذا قيل. وفيه نظر والعذر

الْمَذْكُور واهٍ.

قوله: (وبدل الاشتمال أن فسر بالشريعة) وهي الفروع فحِينَئِذٍ بدلية الاشتمال ظاهرة

وأما إذا فسرت الشريعة بما جاء به النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فحِينَئِذٍ بدلية الاشتمال غير واضحة؛ إذ

التوحيد جزء منها بهذا الْمَعْنَى. وقيل ولا يضر كونه جزءًا إن سلم لأن المانع منه العكس

وهذا إن تم يلزم كون البدل بدل اشتمال إن فسر الْإسْلَام بما يتضمنه الإيمان وقد حكم بأنه

بدل الكل. وكلامه لا يخلو عن اضطراب والبيان الشافي أنه بدل الكل إن فسر بالْإسْلَام

بركن الإيمان الأعظم وهو التوحيد فالبدل والمبدل منه مدلولهما وما صدق عليه متحد أو

بدل الاشتمال إن فسر الْإسْلَام بالفروع لما عرفته من أن مغايرة دين الْإسْلَام لسائر الأديان

بالفروع دون الأصول، فالدين عبارة عن الكل والْإسْلَام هنا عبارة عن الأحكام الفروع للتنبيه

الْمَذْكُور وقيد كون الدين الْإسْلَام بالعندية إظهارًا لإنافته لا لأن الشرائع دائرة عَلَى اعتبار

الشارع ولهذا تتغير وتتبدل بحسب المصالح في الأوقات، وأما علم أصول الدين فأمور ثابتة

في نفس الأمر لا تدور عَلَى الاعتبار؛ ولهذا [اتحد] فيها الأديان الحقة كلها فإن كون أصول

الدين كلها لا تدور عَلَى اعتبار الشارع غير مسلم كأعداد الكتب والرسل مثلًا فإنها بناء عَلَى

اعتبار الشارع وذكر عند في الأمور الاعتقاديات شائع قال تَعَالَى:(لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ

رَبِّكُمْ)أي كتاب ربكم عَلَى وجه، وقال تَعَالَى: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)

ونظائره كثيرة.

قوله: (وَقُرئَ أنه بالكسر وإن بالفتح عَلَى وقوع الْفعْل) أي شهد (عَلَى الثاني) وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

من أنه لَا إلَهَ إلَّا هُوَ بدل الكل. إن فسر الْإسْلَام بالإيمان الذي هُوَ الاعتقاد بجميع ما [جاء به] الشارع

بالضرورة والتوحيد المدلول عليه بقوله: (لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) أس جميع ذلك

وأعظمه كما أن الشرك أقبح أنحاء الكفر وأرذله فأقيم التوحيد مقام الكل، وبذلك الاعتبار كان البدل

بدل الكل ولو كان هذا التأويل الذي ذكرناه كان الأنسب أن يكون بدل الكل من البعض كما في

قولك رأيت القمر فلكه وهذا كما قَالُوا بدل الاشتمال أو فسر الْإسْلَام شيء يتضمنه الإيمان وهو

التوحيد الذي يتضمنه الإيمان باللَّه فيكون الدال عَلَى التوحيد بدلًا من البدل عَلَى التوحيد وليس

هذا إلا بدل الكل.

قوله: [وبدل] الاشتمال أن فسر بالشريعة، فعلى هذا يكون في اشتمال البدل عَلَى المبدل منه

مثل رأيت القمر فلكه.

قوله: وَقُرئَ إنه بالكسر وأن بالفتح أي وَقُرئَ إنه لَا إلَهَ إلَّا هُوَ بكسر إن وَقُرئَ: (أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت