فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 10841

مرتبة أصلها الذي هُوَ الواو بتَخْصيصها ببعض المظهر وخص منه ما هُوَ أصل في باب

القسم وهو اسم الله تَعَالَى.

قوله:(وقيل أصله يا الله أمِّنَا بخير، فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الْفعْل

وهمزته)فيما يملكون وهذا قول الكوفيين، والْمُرَاد بالْفعْل أمِّنَا فإنه أمر من أم يؤم بمعنى

قصد يقصد ومتعلقاته بكسر اللام مع جواز فتحها مَفْعُوله الصريح وهو الضَّمير. وقوله بخير

وهمزة أمِّنَا فصار اللهم ورد بأنه لا يصح ما ذكروه في مثل قول القائل اللهم العنه وأهلكه.

ولهم أن يقولوا إن أصله ما ذكرناه ثم شاع في مطلق الدعاء خيرًا كان أو شرًا فصار حَقيقَة

عرفية في ذلك، وسره أن الدعاء بالشر يتضمن الدعاء بالخير. ومعنى اللهم أهلكه يا الله أمِّنَا

بخير بإهلاك عدونا .

قوله: (بتصرف) في الكشف أنه تعريف للملك لأن الملك من له الملك كما أن

المالك من له المال، ولو قيل ملك الملك لم يصح إلا بضرب من التَّجَوُّز ولذا قال مالك

الملك الأولى إسقاط قوله (فيما يمكن التصرف فيه) والاكتفاء بقوله يتصرف في الأشياء

على ما يشاء والاعتذار عنه بأنه يريد أن الملك عالم الإمكان دون الممتنع ضعيف ؛ إذ

الممتنع ليس من العالم ولا يرى هذا القيد في غير هذا المَوْضع .

قوله: (تصرف الملاك فيما يملكون) جعله مشبهًا به لأنه محسوس فيكون) عرف وإلا

فشتان ما بين التصرفين، والمشبه به لا يجب أن يكون أقوى بل يجب أن يكون أعرف.

بقي الْكَلَام في أن التشبيه كَيْفَ يكون مفهومًا من الْكَلَام ولعله مُسْتَفَاد من قوله:(مالِكَ

الْمُلْكِ)وهو التصرف في الأعيان بالأمر والنهي كما أن المِلك بكسر

الميم هُوَ التصرف في الأعيان المملوكة لكن الملك هنا هُوَ التصرف مُطْلَقًا لما عرفت في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أمِّنَا بخير. أمِّنَا دعاء عَلَى صيغة الأمر بمعنى قصدنا فخفف أي خفف لفظ يا الله أمِّنَا

بحذف حرف النداء وحذف متعلقات الْفعْل من أمِّنَا وهي الْمَفْعُول الصريح. أعني الضَّمير الْمَفْعُول

وبخير مَفْعُول به غير صريح وهمزته بالجر عطف عَلَى حرف النداء. أي ويحذف همزته أي همزة

الْفعْل الذي هُوَ أمِّنَا فبقي اللام وهو قول [الفراء] ونظيره قول العرب هلم والأصل هل فَضُمَ إليه أم

ومتعلق الْفعْل هنا اثنان وجمع لفظ المتعلقات باعْتبَار أن بخير كلمتان فلعله جعل كلًا من الجار

والمجرور تعلق الْفعْل عَلَى حده. وقول الفراء هذا ضعيف ولذا قال قيل من جملة وجه ضعف هذا

الْقَوْل إنهم قَالُوا اللهم افعل كذا لا بحرف العطف ولو كان أم أمرًا لما صح بدون العطف يقال

اللهم اغفر لنا ولا يقال اللهم واغفر لنا .

قوله: يتصرف فيما يمكن التصرف فيه. احترز به عن المتصرف في المحالات فإن المستحيل

على ما قَالُوا لا يدخل تحت القدرة لنقصان فيه، وهو عدم قابليته لتأثير المؤثر لا للعجز من القادر

النافذ القدرة في كل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت