فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 10841

(ترجف) أي تضطرب لشدة خوف وهو مجزوم لأنه جواب الشرط (والروانف) جمع رانفة

وهي طرف الإلية التي تلي الْأَرْض من الْإنْسَان إذا كان قائمًا وجمع الروانف مع الْإضَافَة

إلى التثنية لا من اللبس لأنه ليس له إلا رانفتان ولذا ثنى ضمير (إليتيك تستطارا) أصله

تستطاران سقطت النون للجزم معناه تتحرك وترتعش من شدة الخوف مدح الشاعر نفسه

بالشجاعة وذم خصمه بالجبانة محل الاستشهاد قوله فردين.

قوله: (في أيام الحبسة وهو مؤكد لما قبله مبين للغرض منه) .

قوله: (وتَقْييد الأمر بالكثرة يدل عَلَى أنه لا يفيد التكرار) ومعنى التكرار وقوعه

مرة أخرى في أوقات متعددة، وأما عمومه فشموله أفراده فيتلازمان في مثل صلوا لامتناع

وقوع إيقاع الأفراد في زمان واحد ويفترقان في مثل طلق نفسك لجواز أن يقصد العموم

دون التكرار وعامة أوامر الشرع مما يلتزم فيها العموم والتكرار فلذا اقتصر المص عَلَى

ذكر التكرار أي لا يفيد ولا يوجب الأمر المطلق عن القرينة التكرار لكنه في مذهب

المص، وأما عندنا فلا يحتمله أَيْضًا سواء علق بشرط أو قيد بوصف [أو لا] والتَّفْصيل في

أصول الفقه.

قوله: (من الزوال إلَى الغروب) . وقيل إن العصر أو الغروب إلَى ذهاب صدر الليل

والْمُرَاد بالعشي والإبكار استيعاب الأوقات فيؤول إلَى معنى الكثرة فلا إشكال بأن

العشي والإبكار قيد للأمر ومتعلق بـ اذكر وسبح عَلَى سبيل التنازع ولأن الكثرة أخص من

التكرار ( [وَإِذْ] قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ) شروع في بقية قصة مريم إثر قصة

زكريا عَلَيْهِ السَّلَامُ وكان قد [استطرد من] قصة مريم وفيه إشَارَة إلَى أن قصة مَريَم من

العجائب التي أشير إليها في قوله: (كَذَلِكِ اللَّهُ [يَخْلُقُ] مَا يَشَاءُ) وفي نداء

الْمَلَائكَة باسمها تأنيث لها وهذه [توطئة] لتبشيرها بكلمة تنزيها لها عَمَّا رمتها الْيَهُود قاتلهم

اللَّه وتسفيهًا لمن قذفها بعد ما رأى الآيات الناطقة ببراءتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وهو الروانف، وإن كان الْمُرَاد به التثنية أدخل عليه النون الخفيفة. ومعنى البيت إذا رأيتني حال كوننا

فردين يتحرك ويرتعش طرفا إليتيك من شدة الفزع والخوف والاستشهاد في أن فردين حال من

مجموع الْفَاعل والْمَفْعُول في تلقني.

قوله: وهو مؤكد ما قبله وهو (أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فإن

المقصود من حبس لسانه في تلك الأيام أن يشتغل بشكر الواهب وذكره، وهذا قد أكد ما هُوَ

الغرض منه وبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت