فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 10841

أَرْبَابًا) عَلَى تقدير عطفه عَلَى يقول في ثم يقول. والْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] ما كان لبشر أن يجمع بين النبوة

وبين أن يأمر بعبادة نفسه، والنهي عن عبادة الْمَلَائكَة والنبيين مع استواء الكل في عدم

استحقاق الْعبَادَة بل كما ينهى عن عبادة أكفائه من الْمَلَائكَة والأنبياء ينهى أَيْضًا عن عبادة

نفسه فلا يتوهم أن نفي النفي إثبات ؛ إذ النفي الأول متوجه إلَى الجمع بين الأمرين الأمر

الأول مثبت والأمر الثاني منفي وانتفاؤهما معًا إما بكونهما ثابتين أو عدمين وكونهما ثابتين

باطل فتعين الثاني كما أوضحناه من انتفاء النهي ليس بثابت فقط بل النهي متحقق في الكل

قوله: (بل ينهى عنه) الظَّاهر أنه عطف عَلَى لا يأمركم باتخاذ عطف تفسيري والنفي مسلط

عليه غرضه منه الإشَارَة إلَى أن معنى عدم الأمر هنا النهي تبعًا للكشاف وإن كان أعم منه

لكنه فسر به لكونه أمس بالمقام والعام، وإن لم يكن دالًا عَلَى الخاص لكنه قد يراد به مَجَازًا

أو الْمُرَاد العام لكن في الخارج تحقق في ضمن الخاص، والوجه الأول هُوَ المعول عليه

لكون الثاني محتاجًا إلَى التمحل .

قوله: (وهو أدنى من الْعبَادَة) أي اتخاذ أكفائه أربابًا أدنى أي أقرب إلَى العقل من

عبادة القوم نفسه في كونها عادة لغير أهلها إن اتخاذ الجميع من حيث هُوَ جميع أقرب إلَى

العقل بالنسبة إلَى اتخاذ نفسه وإن لم يكن واحد منهم مستحقًا للعبادة وأدنى بمعنى أقرب

اسم تفضيل من الدنو فإن من يريد أن يستعبد شخصًا يقول له ينبغي أن تعبد أمثالي وأكفائي

وقيل أدنى بمعنى أنزل وأقل من الْعبَادَة لأن الاتخاذ ربما لا يستلزم الْعبَادَة بالفعل، ولا يخفى

أن اتخاذ الرب معناه هنا الْعبَادَة لا غير .

قوله: (ورفعه الباقون عَلَى الاسْتئْنَاف ويحتمل الحال) في الكَشَّاف الرفع عَلَى ابتداء

الْكَلَام أظهر وينصرها قراءة عبد الله لن يأمركم. وجه الأظهر كونها خالية عن تكلف جعل

عدم الأمر بمعنى النهي وبان العطف يستدعي تقديمه عَلَى لكن ويفهم منه أظهر الحالية

(وقرأ أبو بكر عَلَى أصله برواية الدوري باختلاس الضم) .

قوله: (إنكار) أي الاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي والتَّعْبير بالكفر للاختصار والتَّنْبيه عَلَى

أن ذلك الأمر كفر (والضَّمير فيه للبشر) وهو الْمُنَاسب للسوق (وقيل للَّه) وهو لا يلائم ما

سبق واللام في البشر من الحكاية لا من المحكي فيكون الإنكار عامًا .

قوله: (دليل عَلَى أن الخطاب) أي ولا يأمركم (للمسلمين) فـ [حِينَئِذٍ] تأخير قوله: وقيل قال

رجل يا رسول الله صلى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم الخ. ليس بمناسب فضلًا عن تمريضه هذه

الدلالة بناء عَلَى أن الْإسْلَام بمعناه الاصْطلَاحِي وإن أريد الْمَعْنَى اللغوي فلا دلالة عَلَى

ذلك فالدلالة ظنية ولو قال وفيه تأييد لكان أولى (وهم المستأذنون لأن يسجدوا له) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ذلك. وقيل معناه ما كان لبشر أن يؤتى النبوة ثم يترتب عَلَى ذلك أمره بعبادة نفسه ونهيه عن عبادة

الْمَلَائكَة والنبيين مع استواء الكل في عدم استحقاق الْعبَادَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت