قوله: (فإنهم منحرفون عن الحق) مستفاد من (قائمة) أي مستقيمة .
قوله: (غير متعبدين بالليل) مأخوذ من قوله: (يتلون آيات اللَّه)
الآية.
قوله: (مشركون باللَّه) ناظر إلَى قَوْله: (يُؤْمنُونَ بالله) لأنهم
قَالُوا عزير ابن الله وكذا النصارى مشركون باللَّه حيث قَالُوا المسيح ابن الله .
قوله: (ملحدون في صفاته) لازم لإشراكهم فإن اشتراكهم يلزمه التشبيه وإثبات الجسم
تَعَالَى عن ذلك عُلُوًّا كَبِيرًا .
قوله: (واصفون اليوم الآخر بخلاف صفته) لقولهم(لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا
مَعْدُودَةً)وأن الجنة لا يدخلها إلا الْيَهُود مثلًا. وحاصله أنهم لا يُؤْمنُونَ باللَّه
واليوم الآخر إيمانا [معتدًا] به .
قوله: (مداهنون في الاحتساب) مُسْتَفَاد من قوله: (يأمرون) الآية.
والمداهنة قبيحة، وأما الموادة فمستحسنه .
قوله: (متباطئون عن الخيرات) مأخوذ من قوله: (يسارعون في الخيرات)
والْمُرَاد به تركهم رأسًا لا الْفعْل بطئاً وهذا بيان لما في نفس الأمر لا
بطَريق المفهوم وإن كان مذهب المص لأن الزَّمَخْشَريّ سلك هذا المسلك مع أنه
حنفي المذهب .
قوله: (أي الْمَوْصُوفُون بتلك الصفات) أي المشار إليه ليس ذات الْمَوْصُوفين فقط بل
من حيث إنهم مَوْصُوفُون بتلك الصفات وأنهم جديرون بالحكم بالصَّلَاح لأجل تلك الصفات .
قوله: (ممن صلحت أحوالهم عند الله) تفسير للمراد بالصَّالحينَ هنا .
قوله: (واستحقوا رضاءه وثناءه) عطف العلة عَلَى المعلول أو عطف تفسير له .(وما
تفعلوا من خير)مما ذكر وغيره أو ما ذكر لأن الخير مذكور فيما قبله لكن ذكر هنا مفردًا
وهناك جمعًا ؛ إذ الواقع في سياق الشرط من النكرة عام واسْتغْرَاق المفرد أشمل .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
ملحدون في صفاته في مقابلة (يُؤْمنُونَ بالله) وقوله واصفون اليوم الآخر
بخلاف صفاته في مقابلة قوله: (واليوم الآخر) وقوله مداهنون في الاحتساب
مقابلة (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) وقوله متباطئون عن الخيرات
في مقابلة (ويسارعون في الخيرات) .
قوله: أي الموصوفون بتلك الصفات الخ. معنى الوصف بتلك الصفات مُسْتَفَاد من لفظ اسم
الإشَارَة كما سبق في: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .