فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 10841

بقرينة ما بعده أو إلَى جميع الْكُفَّار باعْتبَار إسناد ما صدر عن البعض إلَى الكل .

قوله: (وإذا خلوا) أي وإذا انفردوا .

قوله: (عضوا عليكم) الظَّاهر أن عليكم متعلق بـ عضوا. وقيل إنه متعلق بالغيظ المتأخّر .

قوله: (من أجله تأسفًا وتحسرًا حيث لم يجدوا إلَى التشفي سبيلًا) من أجله إشَارَة

إلى أن (مِن) أجلية ومدخولها علة حصولية حيث لم يجدوا إلَى التشفي التشفي شفاء الصدر

سبيل الْمُرَاد وعض الأنامل كناية عن كمال الغضب والتأسف. وقيل عض الأنامل عادة النادم

العاجز وهو راجع إلَى ما ذكرنا منشأ عض الأنامل تضاعف قوة الْإسْلَام لا لكراهتهم قولهم

آمَنَّا، واضطرارهم إليه فإن منشأ هذا الْقَوْل أَيْضًا شوكة الْإسْلَام .

قوله: (قل موتوا) أمر لكل من يصلح أن يخاطب أو النَّبيّ .

قوله: (دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته بتضاعف قوة الْإسْلَام وأهله حتى يهلكوا به)

دعاء عليهم بدوام الغيظ. يعني أن الدعاء بدوام الغيظ كناية عن الدعاء بدوام سببه وهو

تضاعف قوة الْإسْلَام وأهله فلا يرد الإشكال بأن الدعاء بدوام الغيظ يكون دعاء عليهم

بالثبات عَلَى الكفر فَكَيْفَ أمر الله تَعَالَى للمؤمن أو النَّبيّ عليه السَّلام بذلك عَلَى أنه يجوز

أن يكون من قبيل قَوْلُه تَعَالَى: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا) الآية .

قوله: (إنَّ اللَّهَ عليم بذات الصدور) جملة تذييلية مقررة لما

قبلها وعن هذا صدر بكلمة أن وعبر بلفظة الجلال .

قوله: (فيعلم ما في صدورهم من البغضاء [والحنق] ) إشَارَة إلَى ما ذكرناه ونبَّه به أيضًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حتى تهلكوا به. معنى الغاية المدلول عليها بكلمة حتى مأخوذ من جعل موتهم مسببا

عن الغيظ بالباء السببية .

قوله: دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته بتضاعف قوة الْإسْلَام قَالُوا هذا من كناية الكناية حيث

عبر بدعاء موتهم من الغيط عن ملزومه الذي هُوَ دعاء ازدياد غيظهم إلَى حد الهلاك وعبر بازدياد

غيظهم عن ملزومه الذي هُوَ قوة الْإسْلَام وعز أهله فيكون الْمُرَاد بهذا الدعاء ليس إلا ازدياد شوكة

الْإسْلَام وعز أهله وإلا فمجرد موتهم بالغيظ وازدياده لا يحسن أن يطلب ويدعى.

قوله: فيعلم ما في صدورهم. الفاء فيه لأنه جواب شرط مَحْذُوف مُسْتَفَادة من الشرط أن

العلم بما في جميع الصدور يستلزم العلم بما في صدورهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت