فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 10841

أَشَارَ إلَى أن هذا الْقَوْل مبين للمحاسن الْقَوْلية إثر بيان محاسنهم الفعلية وإدخال مع عَلَى

ثباتهم للتنبيه عَلَى أصالته وكونه نشأ لهذا الْقَوْل الحسن.

قوله: (وهو إضافة الذنوب) أي الصغائر.

قوله: (والإسراف إلَى أنفسهم) أي تجاوز الحد في ارْتكَاب الكبائر.

قوله: (هضمًا لها) أي كسرًا لها ومنعًا عن العجب القبيح.

قوله: (وإضافة لما أصابهم إلَى سوء أعمالها والاستغفار عنها) هذا مُسْتَفَاد من قولهم

ذنوبنا وإسرافنا فإنها سوء الْأَعْمَال ومنشأ لما أصابهم.

قوله: (ثم طلب التثبيت في مواطن الحرب والنصر عَلَى العدو) أي طلب تثبيت

الأقدام كناية عن طلب التثبت في مواطن الحرب؛ إذ الْكَلَام في بيان الحرب.

قوله: (ليكون عن خُضُوع وطهارة) علة تأخير طلب التثبيت عن طلب الْمَغْفرَة. قوله

عن خُضُوع لجعلهم أنفسهم مذنبة مسرفة. وطهارة أي طهارة معنوية عن الذنوب.

قوله: (فيكون أقرب إلَى الإجابة) الأولى الاستجابة فأَشَارَ إلَى أن فيه ترتيبًا أنيقًا بليغًا

إذ طلبوا أولا الْمَغْفرَة عن الذنوب إما هضمًا أو لأنه لا يخلو أحد عن تقصير ما التي طهارة

عن الذنوب ثم الثبات في مواضع الحرب المسبب عن الْمَغْفرَة ثم النصر عَلَى الأعداء

المرتب عليهم غالبًا؛ وطلب الْمَغْفرَة أوقع من طلب إفراغ الصبر؛ ولهذا اختار الربانيون ذلك

فمناجاتهم أحسن من تضرع قوم طالوت.

قوله: (وإنما جعل(قولهم) خبرًا لأن (أن قَالُوا) أعرف لدلالته عَلَى جهة النسبة وزمان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: هضمًا لها. أي كسرًا لأنفسهم.

قوله: وإضافة عطف عَلَى هضمًا وهو بحسب الظَّاهر تعليل الشيء بنفسه لكنه في الْمَعْنَى

تعليل للشيء بغيره من حيث إن الغرض من إضافة الذنوب إلَى أنفسهم إضافة ما أصابهم في عزوة

أحد من المكروه إلَى سوء أعمالهم.

قوله: والاستغفار. بالرفع عطف عَلَى إضافة، وكذا قوله ثم طلب التثبيت بالرفع عطف عليها أو

على الاستغفار. قوله فيكون أقرب إلَى الإجابة. عطف عَلَى ليكون عن خُضُوع فالفاء في فتكون

للدلالة عَلَى أن الاستغفار عن خُضُوع سبب للقرب إلَى الإجابة فهو هَاهُنَا لترتيب السبب عَلَى

المسبب فقوله ليكون عن خُضُوع علة تقديم الاستعفار عَلَى طلب التثبيت أي قدموا الاستغفار عن

الذنوب عَلَى طلب تثبيت الأقدام ليكون طلب التثبيت عن خُضُوع ويكون ذلك الطلب أقرب إلَى

الإجابة فالضَّمير أن في ليكون وفيكون للطلب.

قوله: لأن قَالُوا أعرف. يعني جعل (قولهم) خبر كان و (أن قَالُوا) اسمه ولم يعكس لأن الأصل

في المسند إليه المعرفة وفي المسند النكارة والجهالة ليفيد الْإخْبَار للمخاطب، ثم علل كونه أعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت