قوله: (أو هُوَ الْمَفْعُول) أي النعاس الْمَفْعُول.
قوله: (وأمنة حال منه) مؤول بالمُشْتَق أو أريد المُبَالَغَة.
قوله: (أو مَفْعُول له) أي لنعاس يعني نعستم أمنة، كَمَا صَرَّحَ به في الكَشَّاف فيندفع
الإشكال بأنه لا يوجد شرط نصبه؛ إذ فاعل أنزل غير فاعل نعاس.
قوله: (أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة) إذ لا يصح الحمل بدون تقدير
مضاف إلا أن يراد المُبَالَغَة والأولى ذوي أمن بدل أمنة.
قوله: (أو جمع آمن كبار وبررة) أَشَارَ إلَى احتمال كونها جمعًا بعد اختيار كونها مصدرًا
لأن قراءة سكون الميم يؤيده وإن كان [حِينَئِذٍ] مصدرًا للعدد وعلى الأول مصدر غير المرة.
قوله: (وَقُرئَ أمْنة بسكون الميم كأنها المرة من الأمن) أي الأمن وإن كان متعددًا
باعْتبَار المخاطبين لكنه في حكم الواحد لنزوله دفعة وجملة، وإنما قال كأنها لما ذكرنا من
أن الأمن متعدد لتعدد الآمنين. وقيل لأنها لم يقصد بها مرة من الأمن، وإنَّمَا المقصود الأمن
مُطْلَقًا لكن لوقوعها في زمان يسير شبهت بالمرة والبدل بدل الاشتمال وعلى الحالية لا
يضر كونها من النكرة لتقدمها انتهى.
قوله: (يغشى) في محل النصب عَلَى أنه صفة لنعاس وصيغة الْمُضَارِع لحكاية الحال
الْمَاضية.
قوله: (أي النعاس. وقرأ حمزة والكسائي بالتاء ردًا عَلَى الأمنة) أي عَلَى كون الْفَاعل
أمنة وهذا عَلَى كونها مصدرًا؛ إذ لا ينتظم الجمعية وهذا يؤيد المصدرية.
قوله: (والطائفة هم الْمُؤْمنُونَ حقًا) أي من أهل الصدق واليقين ضد الْمُنَافقينَ من
الأنصار والمهاجرين، كَمَا صَرَّحَ به ابْن عَبَّاسٍ رئيس الْمُفَسّرينَ وهذا عادة الله تَعَالَى مع
الْمُؤْمنينَ جعل النعاس في الحرب علامة في الظفر وقد وقع كَذَلكَ لعلي رضي الله تَعَالَى
عنه في صفين وهو من الواردات الرحمانية [والسكينة] كما قيل فيه إشَارَة إلَى أن الخطاب في
(أنزل عليكم) للْمُؤْمنينَ المخلصين عمومًا ولا يقدح ذلك في عموم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وأمنة حال منه متقدمة فإن ذا الحال إذا كان نكرة يجب تقديم الحال عليه لئلا يلتبس
بالصّفَة والأصل أنزل عليكم نعاسًا ذا أمنة؛ لأن النعاس ليس هُوَ أمن بل هُوَ شيء يحصل الأمن لكن
عبر عن الأصل للمُبَالَغَة لإفادة أن النعاس عين الأمنة لا شيء مَوْصُوف بالأمنة.
قوله: ردًا عَلَى الأمة أي رجعًا لضمير [يغشى] عَلَى ألامنة
قوله: الْمُؤْمنُونَ حقًا أي لا المُنَافقُونَ المظهرون لكلمتي الشهادة بألسنتهم المبطنون للكفر
في قُلُوبهمْ.