فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 10841

الإيمان والتَّخْصِيص مُسْتَفَاد من قوله (من أنفسهم) والتَّخْصِيص وجهه ما ذكره فلا ينافي

كونه إنعامًا عَلَى كافة الْمُؤْمنينَ. قوله لزيادة انتفاعهم في الدين كما أشار إليه بقوله ليفهموا

كلامه الخ. وفي الدُّنْيَا بالغنائم وكون الإمامة فيهم في الْآخرَة بما لا عين رأت ولا أذن

سمعت. قوله من نسبهم أي من عربي خاص وهو الهاشمي أو القرشي أو من جنسهم عربيًا

أي مُطْلَقًا فالتقابل بهذا الاعتبار فالْمُرَاد من نسبهم ولد إسْمَاعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ كما في

الكَشَّاف. وأشار إليه المص بقوله وتَخْصيصهم الخ. وأما كون الْمُرَاد ولد إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ

ليشمل المنة بَني إسْرَائيلَ ويفيد أنه مبعوث إليهم أَيْضًا لا يوافق تقرير الشيخين حيث قالا

عربيًا مثلهم .

قوله: (وَقُرئَ «لمن من الله» عَلَى أنه جْر مبتدأ مَحْذُوف مثل منه أو بعثه) ولم يذكر

كون ؛ إذ في محال الرفع عَلَى الابتداء بمعنى لمن من الله عَلَى الْمُؤْمنينَ وقت بعثة لأن

الْمُخْتَار عنده كون ؛ إذ وإذا منصوبين دائمًا عَلَى الظرفية، كَمَا صَرَّحَ به في سورة البقرة في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلَائكَة) الآية. واكتفى لكونه خبر مَحْذُوف مثل

منه الخ. لقيام الدليل عليه(من نسبهم أو من جنسهم عربيًا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة

ويَكُونُوا واقفين عَلَى حاله في الصدق والأمانة مفتخرين به).

قوله:(وَقُرئَ من أنفسهم أي من أشرفهم لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كان من أشرف قبائل

العرب وبطونهم)أنفَسهم بفتح الفاء ولذا فسرها بأشرفهم والبطن ما دون القبيلة كالفخذ

الفخذ في العشائر أقل من البطن أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفضيلة ثم العمارة ثم البطن ثم

الفخذ كذا في الصحاح فعلم منه أنه لو اكتفى بالقبائل لكان أولى .

قوله: (يتلو عليهم) صفة لرسول أو اسْتئْنَاف من التلاوة. قوله أي الْقُرْآن فإنه يطلق

على البعض كما يطلق عَلَى الكل والتَّعْبير بأنه لدلالته عَلَى صدق الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ لكونها

معجزة بفصاحتها وكمال بلاغتها فهي معجزة لمن له مذاق في فن البلاغة والعرب العرباء

كَذَلكَ بحسب السليقة الفطرية ومن هذا ظهر. وجه تَخْصيص العرب بالذكر غير ما ذكر .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ليفهموا كلامه. تعليل لبعث رسول الله من أنفسهم، وفي ضمنه إشعار بأن كون الرَّسُول

من أنفسهم من منَّ من الله عليهم فإن إذ في (إذ بعث) وإن كان بمعنى الوقت لكن وقع في معرض

التعليل لقوله: (لقد منَّ اللهُ) .

قوله: وَقُرئَ من أنفَسهم بفتح الفاء من النفاسة فيلزمها معنى الشرف فالْمُرَاد أشرفهم لأنه

عليه الصلاة وَالسَّلَامُ كان من أشرف قبائل العرب؛ لأن عدنان ذروة ولد إسماعيل ومضر ذروة عدنان

وخندف ذروة مضر ومدركة ذروة خندف وقريش ذروة مدركة وذروة قريش مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت