فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 10841

المعنيين المجازيين أو الأول مراد والثاني مفهوم من الفحوى وتوسيط الظَّرْف وما يتعلق به بين

قلتم وبين الهمزة مع أن المقصود تقريره وإنكاره، وأَيْضًا هُوَ الْمَعْطُوف بالواو لتأكيد التقرير

والإنكار فإن فعل ما لا يَنْبَغي في غير وقته بل فعله مع المقتضي عدم فعله في ذلك الوقت أقبح

والإنكار عَلَى فاعله أبلغ فإن كون مصيبة عدوهم ضعف مصيبتهم هُوَ الداعي إلَى عدم هذا

الْقَوْل في وقت إصابة المصيبة فأدخل الهمزة عَلَى الظَّرْف وما يتعلق به تنبيهًا عَلَى أن كون الْقَوْل

الْمَذْكُور منكرًا لوقوعه في ذلك الوقت الذي يقتضي عدم هذا الْقَوْل والواو عاطفة للجملة عَلَى

ما سبق من قصة أحد من قوله: (ولقد صدقكم الله وعده) الآية. تقدير

الْكَلَام وألما أصابتكم لكن قدم الهمزة لاقتضائها الصدارة والقصة واحدة لم يتخلل بَيْنَهُمَا

أجنبي والمناسبة بين القصتين ظاهرة حيث وقع هذا الْقَوْل في شأن قصة أحد .

قوله: (أو عَلَى مَحْذُوف مثل أفعلتم كذا وقلتم) مدخول الهمزة فلا تقديم عَلَى الواو

وهذا الاحتمال في مثل هذا هُوَ الظَّاهر الشائع قيل ففي مثله ثلاثة طرق العطف عَلَى ما

تقدم وجعل الإنكار للجمع متعقبًا أو غير متعقب والعطف عليه والهمزة مقدمة من تأخير

والعطف عَلَى مقدر وصاحب المغني لم يحقق مسلك الزَّمَخْشَريّ فخلط الطريقين والعطف

على مقدر بعد الهمزة انتهى. وهذا الأخير أسلم الطرق .

قوله:(ولما ظرفه المضاف إلى ما أصابتكم أي أقلتم حين أصابتكم مصيبة وهي قتل سبعين

منكم يوم أحد، والحال إنكم نلتم ضعفها يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من أين هذا

أصابنا وقد وعدنا الله النصر)ولما ظرفه أي ظرف قلتم وزمانهما واحد الْمُضَاف إلَى

أصابتكم أي إلَى مضمونه؛ ولذا قال حين أصابتكم مصيبة. قوله والحال أنكم الخ. أي قد

أصبتم حال. وقيل بيان الْمَعْنَى الْمُرَاد لا إعراب الْجُمْلَة حال لأنه يحتاج إلَى تكلف فهو صفة

لمصيبة لكن ينال الْمُؤْمنينَ مثلي المصيبة التي أصابتكم وإن كان مقدمًا عَلَى إصابة المصيبة

باعْتبَار الوجود لكنه مقارن له باعْتبَار البقاء فيحسن الحال. قوله نلتم بوزن بعتم تفسير لقوله:

(قد أصبتم) قوله ضعفها معنى مثليها ونبَّه به عَلَى أن معنى

أصابتكم مصيبة غير معنى قد أصبتم مثلها وجعل الضعف قتل سبعين وأسر سبعين

بسَبَب جعل الأسر كالقتل في الإهلاك والأول إهلاك حقيقي. والثاني إهلاك معنوي إذا

بالأسر يخرج عن المالكية والتصرف فيلحق بالجماد وهو موت معنوي أو لأنهم قادرون

على قتلهم فالقدرة نزلت منزلة القتل بالْفعْل. قوله من أين هذا معنى أنى هذا قالوه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والحال أنكم [نلتم] ضعفها. إشَارَة إلَى أن قد أصبتم ماضٍ وقع حالًا بقد ظاهره بغير واو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت