فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 10841

اسْتعْمَاله بمعنى أجاب مُطْلَقًا بقيام القرينة، ووجهه أن السين تدل عَلَى طلب الْجَوَاب

والمطلوب ما يوافق مراده لا ما يخالفه وهو يفيد الظن .

قوله: (ويعدى بنفسه وباللام) كما في قول الغنوي:

وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إلَى النَّدَى... فَلَم يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ

وهذا لكونه غير شائع استشهد الزَّمَخْشَريّ بقول الغنوي، ولك أن تقول: إن تعديته

بنفسه لضرورة الشعر فلا استشهاد، ووجهه عَلَى تقدير ثبوته أن استجاب أي أوصله

مراده يتعدى بنفسه وإن كان معناه اهتم له في تَحْصيل مراده ليتعدى باللام وهو

الشائع في الاسْتعْمَال وإلا فالْفعْل بمعنى واحد لا يكون متعديًا بنفسه وبحرف الجر.

قيل وهذا في التعدية إلَى الداعي، وأما إلَى الدعاء فشائع بدون اللام مثل استجاب الله

دعاءه ولهذا قيل إن هذا البيت عَلَى حذف الْمُضَاف أي لم يستجب دعاءه كما سيأتي

في سورة القصص .

قوله: (أي بأني لا أضيع. وَقُرئَ بالكسر عَلَى إرادة الْقَوْل) بأني لا أضيع متعلق

بـ استجاب لأن فيه معنى الْقَوْل أي فاستجاب لهم قائلًا إني [لا] أضيع .

قوله: (بيان عامل) بمعنى شخص عامل والشخص يعم الذكر والأنثى بلا تَغْليب ولك

اعتبار التَغْليب لأن الْمُرَاد جنس عامل فغلب الذكر عَلَى الأنثى في إطلاق (عامل) .

قوله: (لأن الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر) أي جنس الذكر من الأنثى وهي أمه

والأنثى ابتداؤها من الذكر وهو أبوها، فـ مِن ابتدائية لم يقل لأن الذكر والأنثى كل منهما من

الذكر والأنثى؛ لأن ما ذكره المص هُوَ الأوفق لقَوْله تَعَالَى(مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ

بَعْضٍ).

قوله:(أو لأنهما من أصل واحد أو لفرط الاتصال والاتحاد أو للاجتماع والاتفاق في

الدين)من أصل واحد وهو آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ أو الأب. فـ مِن اتصالية بحسب اتحاد الأصل.

قوله: أو لفرط الاتصال في الاختلاط أو الاتحاد في الاعتقاد حتى كان كل واحد من الآخر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأن الذكر من الأنثى. بيان لمعنى مِن الابتدائية في (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) أي بعضكم منشأ

ومبتدأ من بعض إما بمعنى أن الذكر منشأ من الأنثى وبالعكس، أو بمعنى أنه يجمعهما أصل واحد

وهو آدم، فالْمَعْنَى بعضكم من أصل بعض بحذف الْمُضَاف وهذان الوجهان عَلَى أن يكون من للابتداء

وأما قوله أو لفرط الاتصال والاتحاد أو للاجتماع والاتفاق في الدين فمبني عَلَى كون مِن اتصالية

ومبناها البيان. فكأنه قيل: بعضكم هُوَ البعض الآخر لاتحاد واجتماع بَيْنَهُمَا في المحبة والدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت