فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 10841

قوله:(عن أعداد مكررة هي ثنتان ثنتان وثلاثا ثلاثًا وأربعًا أربعًا وهي غير [منصرفة]

للعدل والصّفَة) عن إعداد أي عن إعداد مستعملة في المعدودات ؛ إذ هذا المكرر لم يستعمل

إلا وصفًا والوصف لا يكون إلا معدودًا لأن مدلول العدد المكرر الحصة المعينة مع الذات

بخلاف العدد الغير المكرر فإن مدلوله قد تكون كَذَلكَ وقد يكون الحصة المعينة فقط فلا

يتعين الوصفية فيه .

قوله: (فإنها بنيت صفات وإن كانت أصولها لم تبن لها) فإنها أي مثنى وأخواتها

بنيت صفات لما ذكرنا من أن هذا المكرر لم يستعمل إلا وصفًا فالوصفية العرضية لازمة

للمكرر فتكون أصلية فيما يؤخذ منه أعني مثنى ونظائرها لاعْتبَارها فيما وضع مثنى مثلًا له

وإلى هذا أشار بقوله وإن كانت أصولها لم تبن لها، وإنما حكم بكونها معدولة ؛ إذ في معناها

تكرار والأصل أنه إذا كان الْمَعْنَى مكررًا يكون اللَّفْظ أَيْضًا فعلم أن أصلها لفظ مكرر. وقيل

لتكرير العدل أي من حيث اللَّفْظ لأن أصل مثنى مثلًا اثنين مرتين، كَمَا صَرَّحَ في بعض

شروح الكافية بناء عَلَى أن مَوْصُوفها مذكر أو ثنتين مرتين كما اختاره المص لكون

مَوْصُوفها مؤنثًا فجعل مرة واحدة ثم غير لفظ ثنتين إلَى مثنى. قول المص باعْتبَار الصيغة

إشَارَة إلَى الثاني وقول التكرير إشَارَة إلَى الأول ولو عكس الترتيب لكان أولى وأحسن .

قوله: (من فاعل طاب) فالمقصود تَقْييد نكاح الطيبات بكونها في حال كونها إحدى

هذه الْأَقْسَام إن لم يخفوا ألا يعدلوا لا تَقْييد الطيب فقط كما زعم البعض ورجح قول

الزَّمَخْشَريّ أنها أحوال مما طاب. قوله ناكح مجاز أولي .

قوله: (ومعناها يريد الجمع أن ينكح ما شاء من العدد الْمَذْكُور) وجد التَّقْييد لأنه

المنتفع بالإذن دون من لم يرد الجمع متفقين كأن ينكحوا ثنتين ثنتين .

قوله: (متفقين أو مختلفين كقولك اقتسموا هذه البدرة درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: متفقين فيه ومختلفين معنى الاتفاق أن ينكح كل واحد ثنتين ثنتين وثلاثة ثلاثة وأربعة

أربعة ومعنى الاخْتلَاف أن ينكح بعضهم تنتين وبعضهم ثلاثة أو أربعة .

قوله: اقتسموا هذه البدرة درهمين درهمين. البدرة عشرة آلاف درهم معناه إذ كررت درهمين

كان الْمَعْنَى ليكن قسم كل واحد من تلك البدرة درهمين وهذا معنى مستقيم وإذا أفردت فسد الْمَعْنَى

لأنك إذا قلت اقتسموا هذه البدرة درهمين يكون الْمَعْنَى اجعلوا هذه البدرة في القسمة بينكم درهمين

وهذا فاسد لأنه جعل عشرة آلاف درهم درهمين وهو ممتنع وكذا إذا قلت اقتسموا هذه البدرة

درهمين وثلاثة وأربعة بدون تكرير هذه الأعداد يكون الْمَعْنَى عَلَى تَجْويز الجمع بين هذه الأعداد أي

ليكن قسم كل واحد منكم درهمين وثلاثة وأربعة فيرتقي فسم كل واحد إلَى التسعة وهذا ليس ما يراد

بالتكرير من الْمَعْنَى وهذا هُوَ معنى قوله ولو أفردت كان المعنى تجويز الجمع بين هذه الأعداد دون

التوزيع فلو قليل في الآية. فانحكوا اثنتين وثلاثًا وأربعًا بدون التكرير في كل واحد منها يؤدي إلَى

جمع واحد منهم بين هذه الأعداد فيلزم تجويز تزوج واحد منهم تسعًا من النساء بل ثماني عشر منهن

بمقتضى ما في الآية. لأن معنى مثنى ليس ثنتين فقط بل ثنتين ثنتين وكذا البواقي ولو قيل فانكحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت