فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 10841

قوله: (ونحوها) وهو الديانة والشريعة مثلًا.

قوله: (نظر إلَى مفهوم الآية) وهو أنه تَعَالَى أمر الأزواج بإعطاء الْمَشْهُور من غير

مخاصمة، ولا يخفى أن الْمَشْهُور واجبة عَلَى الأزواج كما قال تَعَالَى:(وآتوهن أجورهن

فريضة)الآية.

قوله: (لا إلَى موضوع اللَّفْظ) إذ مفهومه كما مَرَّ العطية والهبة فأنى يعتبر في مفهومه

الفريضة. ومراد المص بهذا توجيه كلام المفسر بالفريضة لا الإنكار عليه كما قيل وأنت تعلم

أن المص كثيرًا ما نظر إلَى مفهوم الآية. لا إلَى مفهوم اللَّفْظ، فالأولى هنا أن يفسر بالفريضة

تم يبين نكتة تعبير الفريضة بالنحلة والهبة وهي الحس عَلَى إعطاء أداء الْمَشْهُور من غير

مطالبة كالهبة والعطية.

قوله: (ونصبها عَلَى المصدر لأنها بمعنى الإيتاء) لأنها أي النحلة بمعنى الإيتاء أي

الإيتاء الخاص فتحقق شرط كونها مَفْعُولا مُطْلَقًا.

قوله: (أو الحال من الواو) أي من فاعل آتوا فـ [حِينَئِذٍ] المصدر بمعنى الْفَاعل وفي الثانى

بمعنى الْمَفْعُول.

قوله: (أو الصدقات أي آتوهن صدقاتهن ناحلين أو منحولة) ناحلين إشَارَة إلَى الأول

أو منحولة إلَى الثاني.

قوله: (وقيل الْمَعْنَى نحلة من للَّه وتفضلًا منه عليهن فتكون حالًا من الصدقات)

إشَارَة إلَى النحلة بمعنى العطية والتفضل بالنظر إلَى مفهوم الآية أَيْضًا فيكون حالًا أي

منحولة من الله تَعَالَى.

قوله: (وقيل ديانة من قولهم انتحل فلان كذا إذا دان به) . وقيل عطف عَلَى نحلة من

اللَّه تَعَالَى أو عَلَى عطية.

قوله: (ديانة) أي انقيادًا منكم للَّه تَعَالَى.

قوله: (عَلَى أن مَفْعُول له) أي في الذهن أو في الخارج.

قوله: (أو حال من الصدقات أي دينًا من الله تَعَالَى شرعه) ناظر إلَى احتمال الحالية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

لفسرها بالعطية التي وضعها في شيء لا يجب عَلَى المعطي إعطاؤه فالفرضية مُسْتَفَادة من

مفهوم الآية لا من مَنْطُوقها.

قوله: ونصها عَلَى المصدرية أو الحال. أقول: في جعله حالًا نظر لأن الحال يجب أن يكون

قيدًا للعامل وكَيْفَ يكون نحلة قيدًا للإيتاء وهي هو فيلزم أن يكون الشيء قيدًا لنفسه وهو محال

فإن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وأعطوا النساء صدقاتهن معطين صدقاتهن وهذا من حَيْثُ الظَّاهر لا معنى له

والْجَوَاب عنه أن نحلة ليس مطلق الإيتاء بل هي نوع من الإيتاء وهو الإيتاء عن طيبة النفس يدل

عليه بناء فعله بالكسر، فالْمَعْنَى أعطوهن صدقاتهن طيبي النفوس بالإعطاء فإن كانت حالًا عن

الصدقات كان الْمَعْنَى أعطوهن صدقاتهن منحولة معطاة عن طيبة الأنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت