فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 10841

مؤكد أي لمضمون جملة محتملة له ولغيره غيره كأنه قيل قسمة مفروضة فالْفعْل واجب

الحذف كقوله زيد قائم حقًا قدمه لإفادته المبالغة. قيل: والْمُرَاد بقوله إنه مصدر مؤكد أنه

واقع موقع المصدر للفعل المدلول عليه بالْجُمْلَة المتقدمة والتقدير أعطوهم إعطاء مفروضًا

انتهى. ويؤيده قول الزَّمَخْشَريّ ويجوز أن ينصب انتصاب المصدر .

قوله: (أو حال) من الضَّمير في للرجال .

قوله: (إذ الْمَعْنَى ثبت) يعني أن العامل في الحال معنى الثبوت .

قوله: (لهم مفروضًا نصيب) لهم أي للرجال أو للرجال والنساء وقدم مفروضًا

للإشَارَة إلَى أنه حال من الضَّمير في الظَّرْف لا من نصيب وإن كان الضمير عبارة عنه. ولك

أن تقول إنه حال من نصيب فإنه فاعل باعْتبَار ضميره المستكن في الظَّرْف كما قيل في قوله

تَعَالَى (أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) . وأشار بترك نصيبًا إلَى أن الحال في الْحَقيقَة هُوَ

مفروضًا وجعل النصيب حالًا بحسب الظَّاهر ومثل هذا يسمى حالًا موطئة نصيب وأنت

خبير بأن في كونه حالًا نوع تكلف، ولعل لهذا لم يتعرض جار الله له .

قوله: (أو عَلَى الاخْتصَاص بمعنى أعني نصيبًا مقطوعًا واجبًا لهم) أو عَلَى

الاخْتصَاص عطف عَلَى أنه مصدر وفائدته تأكيد أمر الميراث وإشَارَة إلَى أن الْجُمْلَة الاسمية

خبر لفظًا وإنشاء معنى .

قوله: (وفيه دليل عَلَى أن الوارث لو أعرض عن نصيبه لم يسقط حقه) لعل إسقاط

هذا خير وأحسن .

قوله: (روي أن أوس بن الصامت الأنصاري) في المعالم وفي الكَشَّاف أوس بن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ الْمَعْنَى ثبت لهم مفروضًا نصيب. قدم الحال في التقدير عَلَى ذي الحال لوجوب

تقديم الحال عَلَى ذي الحال عند كون ذي الحال نكرة وعلى هذا كان الظَّاهر أن يقدم الحال عَلَى

ذيها في الآية. فلعلها لم يتقدم لأن نصيبًا حال موطئة للقسم والحال في الْحَقيقَة مفروضًا ومفروضًا

في الآية صفة لـ (نصيبًا) لا حال .

قوله: وفيه دليل عَلَى أن الوارث لو أعرض من نصيبه لم يسقط حقه. منشأ هذه الدلالة

وصف نصيبًا بـ (مفروضًا) احتج أبو بكر الرازي بهذه الآية عَلَى توريث ذوي الأرحام قال: لأن العمات

والخالات والأخوال وأولاد البنات من الأقربين فوجب دخولهم تحت قوله:(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا

تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ)غاية ما في الباب

أن قدر ذلك النصيب غير مذكور في هذه الآية. إلا أنا نثبت كونهم مستحقين لأصل النصيب بهذه

الآية. وأما المقدار فمُسْتَفَاد من سائر الدلائل. وأجاب عنه الأئمة الشَّافعية بأنه تَعَالَى قال في آخر

الآية: (نَصِيبًا مَفْرُوضًا) أي نَصِيبًا مقدرًا بالْإجْمَاع فإن الإجماع عَلَى أن ليس لذوي

الأرحام نصيب مقدر. أقول: يمكن أن يقال: في دفع جوابهم أن الآية دلت عَلَى أن لذوي الأرحام

نَصِيبًا مقدرا لكن قدر نصيبهم [مستفاد] من دليل آخر .

قوله: عن أوس بن [الصامت] الصحيح أوس بن ثابت كما ذكره الإمام فهو أخو حسان بن ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت