فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 10841

قوله:(أو منصوب بـ غير مضار عَلَى الْمَفْعُول به ويؤيده أنه قرئ غير مضار وصية

يالْإضَافَة أي لا يضار وصية من الله وهو الثلث فما دونه)أي لا يضار التَّعْبير بالْمُضَارِع إما

لكون اسم الْفَاعل بمعنى الْمُضَارِع أو لتوضيح مَفْعُولِيَّة وصية وهو الثلث الخ. فالْمُرَاد بها ما

شرعها الله تَعَالَى:

قوله: (بالزّيَادَة) معلق بلا يضار .

قوله: (أو وصية منه بالأولاد بالإسراف في الوصية والإقرار الكاذب) بالأولاد أي في شأن

ميراثهم، والْمُرَاد بالأولاد مطلق الورثة يدل عليه. قوله فيما سبق غير مضار لورثته الخ. بالإسراف

في الوصية إما بالزّيَادَة عَلَى الثلث أو بالوصية لغير وجه الله تَعَالَى (بالمضار وغيره) .

قوله: (لا يعاجل بعقوبته) ففيه وعيد أي لا يعاجل بها بل يمهل لحكمة فإذا أخذه

لحكمة لم بفلته أحد .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قرئ (غير مضار) وصية بالْإضَافَة وجه التأبيد أنها إضافة العامل إلَى المعمول. قال

الإمام: جعل خاتمة الآية الأولى (فريضة من الله) وخاتمة هذه الآية. (وصية من الله) بيان لفظ الفرض

أقوى وآكد من لفظ الوصية فختم شرح ميراث الأولاد بذكر الفريضة وختم شرح ميراث الكلالة

بالوصية ليدل بذلك عَلَى أن الكل وإن كان واجب الرعاية إلا أن القسم الأول وهو رعاية حال

الأولاد أولى. قوله بالزّيَادَة متعلق بلا يضار. وقوله بالأولاد متعلق له أَيْضًا أي غير مضار في الوصية

بالأولاد بالإسراف فيها ؛ إذ الإسراف فيها إضرار لهم لكن في الوجه الأول من وجهي جعلها مَفْعُولا

به لا بد من تقدير مضاف أي غير مضار أهل وصية لأن إضرار الوصية لا معنى له .

قوله: بالمضار وغيره بالمضار بضم الميم معنى التعميم المُسْتَفَاد من عطف غيره عَلَى

المضار من إطلاق عليم عن التعلق وعدم تقيده بشيء. قَالَ الإمام: [اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى أَوْرَدَ أَقْسَامَ الْوَرَثَةِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى أَحْسَنِ التَّرْتِيبَاتِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَارِثَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالْمَيِّتِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ، فَإِنِ اتَّصَلَ بِهِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فَسَبَبُ الِاتِّصَالِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّسَبَ أَوِ الزَّوْجِيَّةَ، فَحَصَلَ هَاهُنَا أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ، أَشْرَفُهَا وَأَعْلَاهَا الِاتِّصَالُ الْحَاصِلُ ابْتِدَاءً مِنْ جِهَةِ النسب، وذلك هو قرابة الولاد، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْأَوْلَادُ وَالْوَالِدَانِ فَاللَّهُ تَعَالَى قَدَّمَ حُكْمَ هَذَا الْقِسْمِ. وَثَانِيهَا: الِاتِّصَالُ الْحَاصِلُ ابْتِدَاءً مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَهَذَا الْقِسْمُ مُتَأَخِّرٌ فِي الشَّرَفِ عَنِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ذَاتِيٌّ وَهَذَا الثَّانِي عَرَضِيٌّ، وَالذَّاتِيُّ أَشْرَفُ مِنَ الْعَرَضِيِّ، وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَحْنُ الْآنَ فِي تَفْسِيرِهَا. وَثَالِثُهَا: الِاتِّصَالُ الْحَاصِلُ بِوَاسِطَةِ الْغَيْرِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْكَلَالَةِ، وَهَذَا الْقِسْمُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَوْلَادَ وَالْوَالِدَيْنِ وَالْأَزْوَاجَ وَالزَّوْجَاتِ لَا يَعْرِضُ لَهُمُ السُّقُوطُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَأَمَّا الْكَلَالَةُ فَقَدْ يَعْرِضُ لَهُمُ السُّقُوطُ بِالْكُلِّيَّةِ. وَثَانِيهَا: أَنَّ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ يُنْسَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَالْكَلَالَةُ تُنْسَبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِوَاسِطَةٍ وَالثَّابِتُ ابْتِدَاءً أَشْرَفُ مِنَ الثَّابِتِ بِوَاسِطَةٍ. وَثَالِثُهَا: أَنَّ مُخَالَطَةَ الْإِنْسَانِ بِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَوْلَادِ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَكْثَرُ وَأَتَمُّ مِنْ مُخَالَطَتِهِ بِالْكَلَالَةِ. وَكَثْرَةُ الْمُخَالَطَةِ مَظِنَّةُ الْأُلْفَةِ وَالشَّفَقَةِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ شِدَّةَ الِاهْتِمَامِ بِأَحْوَالِهِمْ، فَلِهَذِهِ الْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ وَأَشْبَاهِهَا أَخَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَ مَوَارِيثِ الْكَلَالَةِ عَنْ ذِكْرِ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَمَا أَحْسَنَ هَذَا التَّرْتِيبَ وَمَا أَشَدَّ انْطِبَاقَهُ عَلَى قَوَانِينِ الْمَعْقُولَاتِ] .

قوله للفظ. والْمَعْنَى يعني أفرد الضَّمير في يطع

ويعصى ويتعد وله باعْتبَار لفظ من وجمع خالدين باعتبار معناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت