فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 10841

قوله: (والكلمة الواحدة لا تحمل عَلَى مَعْنَيَيْن عند جُمْهُور الأدباء) أي اللَّفْظ

المشترك لا يجوز اسْتعْمَاله في أكثر من مَعْنَيَيْن مُطْلَقًا عندنا وفي المَعْنَيَيْن المتنافيين بالاتفاق

وهنا كَذَلكَ فإن معنى البيانية يقتضي اتحاد الثاني بالأول والابتدائية توجب حصول الثاني

من الأول.

قوله: (اللهم إلا إذا جعلتها للاتصال) فإنها قد تستعمل للاتصال بأي وجه كان بطَريق

الاسْتعَارَة؛ إذ معنى الاتصال من متفرعات معنى الابتداء.

قوله: (كقوله فإني لست منك ولست مني) عَلَى معنى أن أمهات النساء وبناتهن

متصلات بهن، لكن الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فرق بَيْنَهُمَا عَلَى معنى أن أمهات

يعني أن من نسائكم حِينَئِذٍ حال من أمهات. والربائب متعلقة بهما جَميعًا ولا محذور حِينَئِذٍ

لأن الاتصال قدره مشترك بين الأمهات والربائب اشتراكًا معنويا وإن كان جهة الاتصال

متفاوتة فيهما وإلى هذا التَّفْصيل أشار بقوله متصلات بهن فـ [حِينَئِذٍ] يندفع عدم مساعدة القاعدة

لكن بقي مخالفة الْإجْمَاع المستند إلَى قول النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وعن هذا قال لكن الرَّسُول

عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. فعلم بهذا أن الاشتغال بتصحيح تعلق من بالأمهات والربائب جَميعًا

بجعلها للاتصال ليس بحسن لعدم العمل بمقتضاه في الأمهات عند الْجُمْهُور.

قوله: (فقال في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها) أي في شأن رجل وفي

حقه ولأجل رجل وهو عام للصبي المتزوج عَلَى الوجه الْمَذْكُور. فطلقها الفاء للسببية ولا

يشترط التعقيب.

قوله: (إنه لا بأس أن يتزوج ابنتها) إشَارَة لطيفة إلَى أن تركه أولى والتجنب

عنه أحرى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والكلمة الواحدة لا تحمل عَلَى مَعْنَيَيْن. أي اللَّفْظ الواحد المشترك بين معنييه أو بين

الْمَعَاني اشتراكًا لفظيًا لا يراد به معناه معًا أو معانيه في إطلاق واحد عند جُمْهُور علماء العربية إلا عند

جماعة لا يعتد بهم فعلى المذهب الصحيح لا يجوز تعليقها بالربائب والأمهات معًا، وأما إذا جعلت من

للاتصال فيجوز أن تتعلق بهما فيكون التحريم فيهما مقيدًا بالقيد الْمَذْكُور وهو الدخول فيفيد حل نكاح

أمهات نسائهم وحل نكاح ربائبهم إذا لم يكن نساؤهم مدخولًا بهن وهذا يخالف حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بالفرق بَيْنَهُمَا وهذه المخالفة هي المعنى بالاستدراك في قول المص لكن الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - فرق بَيْنَهُمَا الخ.

وأما قوله غير أنه روي عن علي - رضي الله عنه - تقييد التحريم فيهما فمبني عَلَى من حمل من في نسائكم

على الاتصال كما بين آنفًا. قوله ولا يجوز أن يكون الموصول الثاني صفة للنساءين جواب عن سؤال

مقدر هُوَ أن يقال لم لا يجوز أن يكون الموصول الثاني صفة للنساءين فيفيد تَقْييد التحريم فيهما فحِينَئِذٍ

يكون حكم الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - بالفرق بين النساءين غير ظَاهر الْمَعْنَى لأنه يخالف ما دل عليه الآية من عدم

الفرق بينهما في التحريم فأجاب بأن جعل الموصول الثاني صفة للنساءين يؤدي إلَى جعل شيء واحد

معمولًا لعاملين مختلفين لأن العامل في الْمَوْصُوف هُوَ العالم في الصّفَة والعامل في النساء الأول

الْمُضَاف وفي النساء الثاني لفظة من فيلزم أن يكون الموصول الثاني معمولًا للمضاف إلَى النساء الأولى

وهو الأمهات ومعمولًا لمن الداخلة في النساء الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت