فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 10841

قوله: (مَفْعُول له. والْمَعْنَى لأحل(أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) مَفْعُول

له أي [لـ أحل] وجوز كونه مَفْعُولًا له للفعلين الْمَذْكُورين باعْتبَار بيانهما أي بين لكم تحريم

المحرمات المعدودة وما سواهن.

قوله: (إرادة أن تبتغوا النساء بأموالكم) والمص جعله مَفْعُولا له للأخير لقربه ولاستلزام

ذلك جعله مَفْعُولًا له للفعل الأول، وأما قوله باعْتبَار بيانهما فلا كلام في حسنه لكن لظهوره

في مثل هذا المقام لم يتعرض له أو الْمُرَاد بالإحلال والتحريم الإحلال والتحريم بالْكَلَام

اللفظي وذلك عبارة عن البيان والإظهار، وإنما احتيج إلَى ما ذكره إذا كان الْمُرَاد بهما الإحلال

والتحريم بالخطاب الأزلي، والظَّاهر هُوَ الأول فلا حاجة إلَى تقدير البيان بل لا وجه له. إرادة

أن تبتغوا قدر الإرادة لأنه به يتحقق شرط جواز حذف اللام من الْمَفْعُول له.

قوله: (بالصرف في مهورهن أو أثمانهن) في مهورهن إن كانت حرمة وأثمانهن إن

كانت أمة.

قوله: (في حال كونكم مخلصين غير مسافحين ويجوز أن لا يقدر مَفْعُول تبتغوا) في

حال كونكم محصنين أي إن محصنين حال من فاعل تبتغوا لا من الضَّمير في أموالكم

(غير مسافحين) إما حال من ذلك الْفَاعل أو من فاعل محصنين وفي قوله

ويجوز أن لا يقدر الخ. إشَارَة إلَى أن الأجود تقدير الْمَفْعُول لا عدم التقدير كما ذهب إليه

صاحب الكَشَّاف؛ إذ طلب النساء بالأموال مقصود هنا لا نفس ابتغاء الأموال كما لا يخفى.

قوله: (ويجوز أن لا يقدر الخ) ضعفه مع أن الكَشَّاف رجحه؛ إذ التقدير أجود لأن

طلب النساء بالأموال مقصود. قوله بالصرف أنبه به عَلَى أن الْمُرَاد الابتغاء بالمال صرفه في

مهورهن في الحرائر أو أثمانهن إن كانت أمة. واختار الزجاج هنا الْمُرَاد بـ محصنين ناكحين

وعاقدين التزويج. وقال الفراء متعففين عن الزنا. والْمَعْنَى أن تبتغوا الحلال إما بالتزويج أو

التسري وهو قول ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -.

قوله: (فكأنه قيل إرادة أن تصرفوا أموالكم محصنين غير مسافحين) بيان حاصل

الْمَعْنَى الإشَارَة إلَى أن زيادة الباء؛ إذ الباء للإلصاق، كَمَا صَرَّحَ به أئمة الأصول، إلا أن يقال إن

تلك الإشَارَة بالنسبة إلَى مذهب الشَّافعي من أن المهر لا يجب أن يكون مالًا كما سيأتي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بالصرف في مهورهن أو أثمانهن. هذا عَلَى أن يقدر مَفْعُول تبتغوا تقديره(وأحل لكم

ما وراء ذلكم)إرادة أن تبتغوهن أي أن تبتغوا ما وراء ذلكم بصرف أموالكم في

مهورهن إن كن حرائر وإماء للغير أو أثمانهن إن كن جواري. قوله وكان قيل إرادة أن تصرفوا

أموالكم [محصنين] غير مسافحين هذا مآل الْمَعْنَى حِينَئِذٍ فإن أصل الْمَعْنَى حِينَئِذٍ(وأحل لكم ما وراء

ذلكم)إرادة أن يكون طلبكم بصرف المال في النساء في حال العفة والصَّلَاح لا في

حال البغي والسفاح. قال صاحب الكَشَّاف والأجود أن لا يقدر، وإنَّمَا وإن أجود لأنه يعم إعطاء

المهور وأثمان الجواري. أقول: معنى العموم حاصل أَيْضًا في الوجه الأول أي في تقدير الْمَفْعُول

على ما صورناه آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت